نتنياهو عشية احتفال إسرائيل بيوم استقلالها: الحرب لم تنته بعد

نتنياهو عشية احتفالات إسرائيل بيوم استقلالها:  "أعداء إسرائيل تلقوا ضربات قاسية"، معتبرا أن إسرائيل أصبحت "أقوى من أي وقت مضى"

|
1 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
(Flash90)
في اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى قتلى حروبها، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن "الذاكرة الجماعية تمس أسس الوجود" للدولة، معتبرا أن "المعركة لم تنته بعد" رغم ما وصفه بإبعاد "تهديد وجودي" عن إسرائيل.
وقال نتنياهو، في رسالة وجّهها إلى عائلات القتلى بهذه المناسبة، إن إسرائيل "تذكر كل من سقطوا وحياتهم انقطعت"، مضيفا أن "الذكرى العامة تمس أسس وجودنا، كدولة تناضل بلا توقف من أجل أمنها"، مشيرا إلى أن المعركة "لم تنته بعد"، لكنه قال إن إسرائيل نجحت، بحسب تعبيره، في إبعاد "تهديد وجودي" عنها.
وتابع أن أعداء إسرائيل تلقوا "ضربات قاسية"، معتبرا أن إسرائيل أصبحت "أقوى من أي وقت مضى".
ويُحيي الإسرائيليون "يوم الذكرى" قبل يوم من احتفالات اسرائيل باستقلالها. وتُطلق عند الساعة 11:00 صافرات إنذار، ومن ثم طقوس رسمية في المؤسسات المختلفة في إسرائيل، قبل أن تبدأ الاحتفالات في إسرائيل بيوم استقلالها.

تاريخ طويل من الحروب والصراعات

وبهذه المناسبة الإسرائيلية، يبرز تاريخ طويل من الحروب والصراعات التي رافقت قيام الدولة وتوسعها. فمنذ حرب 1948، ثم أزمة السويس عام 1956، وحرب يونيو 1967، وحرب أكتوبر 1973، مرورا بحرب لبنان عام 1982 ثم حرب 2006، وحتى أكتوبر 2023، خاضت إسرائيل سلسلة حروب مع دول عربية وتنظيمات مسلحة في المنطقة. وتُعد حرب 1967 محطة مفصلية، إذ انتهت بسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، ومرتفعات الجولان السورية، وهي أراضٍ ما زال وضعها يشكل محور نزاع سياسي وقانوني دولي حتى اليوم.
وعلى الرغم من انسحاب إسرائيل من داخل قطاع غزة عام 2005، فإن القطاع بقي في قلب المواجهة، وصولا إلى الحرب التي اندلعت بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من عمليات عسكرية واسعة وهدنات متقطعة وأزمة إنسانية حادة.
أما في الضفة الغربية، فما زال الاستيطان والتوسع الميداني من أبرز عناصر الصراع، فيما تؤكد قرارات وهيئات دولية، بينها محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة، أن الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري ، تبقى ملفات مفتوحة في القانون الدولي والنزاع الإقليمي.
كما اتسعت دائرة المواجهة في الشهور الأخيرة إلى الجبهة اللبنانية وإيران، حيث عززت إسرائيل وجودها العسكري في مناطق من جنوبي لبنان وسط وقف إطلاق نار هش ومفاوضات غير مباشرة برعاية أميركية، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بخرق التهدئة.

انقسام حاد في السياسية الإسرائيلية

وعلى الصعيد الداخلي، تترافق المناسبة أيضا مع استمرار انقسام سياسي ومجتمعي حاد داخل إسرائيل، تفاقم خلال الأعوام الأخيرة على خلفية خطط تعديل جهاز القضاء، والخلافات حول إدارة الحرب، وملف الأسرى، وأزمة تجنيد الحريديم، وهي ملفات عمّقت الاستقطاب بين الحكومة ومعارضيها وأبقت صورة "الاستقلال" هذا العام مرتبطة أيضا بأسئلة معقدة حول تماسك المجتمع الإسرائيلي ومستقبل نظامه السياسي