حشد عسكري أميركي غير مسبوق في الشرق الأوسط: ترامب يمنح مهلة 10 أيام للتوصل إلى اتفاق ويحذّر من "عواقب خطيرة"

خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت الولايات المتحدة بقوة عسكرية ضخمة إلى المنطقة، تشمل أسطولاً بحرياً يضم حاملتي طائرات ونحو 17 مدمرة وسفينة قتالية

2 عرض المعرض
 الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس السلام
 الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس السلام
الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مجلس السلام
(تصوير شاشة)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال كلمته اليوم (الخميس) في مجلس السلام، أن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق، محذراً من أنه في حال فشل الجهود الدبلوماسية فإن “أموراً سيئة ستحدث”. ويأتي هذا التصريح في ظل تعزيز عسكري أميركي واسع في الشرق الأوسط يُعد الأكبر منذ الغزو الأميركي للعراق قبل أكثر من عقدين.
وخلال الأسابيع الأخيرة، دفعت الولايات المتحدة بقوة عسكرية ضخمة إلى المنطقة، تشمل أسطولاً بحرياً يضم حاملتي طائرات ونحو 17 مدمرة وسفينة قتالية، إضافة إلى عشرات الطائرات المقاتلة، وقدرات للحرب الإلكترونية والاستخبارات والنقل والسيطرة، إلى جانب ما بين 30 و40 ألف جندي.
حاملتا طائرات وقوة نارية هائلة
تتصدر حاملتا الطائرات “لينكولن” و“فورد” الوجود البحري الأميركي في المنطقة. وقد وصلت “لينكولن” مطلع الشهر، فيما تتجه “فورد” – الأكبر والأكثر تطوراً في العالم – إلى المنطقة حالياً. وتمثل كل حاملة قاعدة جوية عائمة تضم نحو 5 آلاف جندي وعشرات الطائرات المقاتلة المتقدمة، إضافة إلى طائرات للتزود بالوقود والحرب الإلكترونية ومروحيات، ما يتيح تنفيذ ضربات جوية عميقة دون الاعتماد على قواعد برية معرضة للخطر.
2 عرض المعرض
سفينة تابعة للبحرية الأميركية قبالة سواحل إيلات - فبراير 2026
سفينة تابعة للبحرية الأميركية قبالة سواحل إيلات - فبراير 2026
سفينة تابعة للبحرية الأميركية قبالة سواحل إيلات - فبراير 2026
(Flash90)
مدمرات وسفن قتالية متعددة المهام
تحيط المدمرات بحاملات الطائرات لتوفير مظلة دفاعية متقدمة عبر أنظمة رادار واعتراض متطورة، كما تحمل كل مدمرة عشرات صواريخ “توماهوك” القادرة على ضرب أهداف بدقة على مسافة تصل إلى 2000 كيلومتر. وتشير التقديرات إلى أن المدمرة في البحر الأحمر مخصصة للتصدي لصواريخ محتملة من اليمن، بينما تعمل المدمرات في المتوسط لحماية إسرائيل وحاملة الطائرات “فورد”، وتتمركز أخرى في الخليج العربي وبحر العرب لتنفيذ عمليات محتملة ضد إيران وحماية “لينكولن”.
كما تنتشر ثلاث سفن قتالية ساحلية (LCS) سريعة ومصممة للعمليات القريبة من الشواطئ، إضافة إلى غواصة نووية يُعتقد أنها في المنطقة، قادرة على حمل أكثر من 200 صاروخ “توماهوك”، وتتميز بقدرتها العالية على التخفي.
طائرات مقاتلة ومنظومات هجومية متقدمة
عززت واشنطن قواعدها في الأردن والسعودية بعشرات الطائرات المقاتلة المتطورة، إلى جانب الطائرات المتمركزة على حاملات الطائرات، وتشمل طرازات F-35 وF-22 وF-18. وتتميز هذه الطائرات بقدرات التخفي والطيران بعيد المدى وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف متعددة.
وتُعد F-35 من أكثر المقاتلات تقدماً، بقدرات عالية على التخفي والاستشعار وحمل أسلحة متطورة، بينما صُممت F-22 لضمان التفوق الجوي وإزالة التهديدات الجوية، في حين تتميز F-18 بقدرتها على تنفيذ العمليات من حاملات الطائرات.
قاذفات استراتيجية ودعم لوجستي واستخباراتي
وفي سياق القدرات الهجومية بعيدة المدى، سبق للولايات المتحدة استخدام القاذفات الشبحية B-2 لضرب منشآت نووية إيرانية، وهي قادرة على حمل قنابل خارقة للتحصينات شديدة التدمير، ويمكن تشغيلها انطلاقاً من قواعد بعيدة مثل قاعدة دييغو غارسيا.
كما وصلت إلى المنطقة عشرات طائرات النقل العسكري من طراز C-17 وC-5 لنقل القوات والمعدات والذخائر، إلى جانب طائرات استطلاع وتجسس مثل U-2 وطائرات الإنذار المبكر والتحكم E-3، التي تسهم في إدارة العمليات الجوية ورصد التهديدات.
تعزيز الدفاعات الجوية
إلى جانب القدرات الهجومية، نشرت الولايات المتحدة منظومات دفاع جوي إضافية من طراز “باتريوت” و“ثاد” لاعتراض الصواريخ المحتملة، سواء تلك التي قد تستهدف القوات الأميركية أو حلفاءها في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.
ويشير هذا الحشد العسكري الواسع إلى استعداد أميركي لخيارات متعددة، في وقت تواصل فيه واشنطن الدفع نحو تسوية دبلوماسية، مع التأكيد أن البدائل العسكرية تبقى مطروحة في حال فشل المسار السياسي.