التصعيد مستمر: إسقاط مسيّرة إيرانية قرب حاملة طائرات أمريكية ومحاولة اعتراض ناقلة في هرمز

قال مسؤول أمريكي، مساء الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي أسقط طائرة مسيّرة إيرانية كانت قد اقتربت من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن أثناء وجودها في البحر العربي

1 عرض المعرض
إسقاط مسيّرة إيرانية قرب حاملة طائرات أمريكية ومحاولة اعتراض ناقلة في هرمز
إسقاط مسيّرة إيرانية قرب حاملة طائرات أمريكية ومحاولة اعتراض ناقلة في هرمز
إسقاط مسيّرة إيرانية قرب حاملة طائرات أمريكية ومحاولة اعتراض ناقلة في هرمز
(Flash90)
شهدت مياه مضيق هرمز والبحر العربي، خلال الساعات الماضية، حوادث أمنية لافتة، وذلك قبل أيام من الموعد المرتقب لانطلاق محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور يعكس تصاعد التوتر في المنطقة.
وقال مسؤول أمريكي، مساء الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي أسقط طائرة مسيّرة إيرانية كانت قد اقتربت من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن أثناء وجودها في البحر العربي، بحسب ما نقلته رويترز.
وبالتوازي، أفادت وول ستريت جورنال أن ست زوارق حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، وأمرت طاقمها بوقف المحركات والاستعداد للجرّ. ووفق مصادر أمريكية، قامت الناقلة بزيادة سرعتها، ونجحت في الوصول إلى سفينة حربية أمريكية رافقتها إلى منطقة آمنة.
روايتان متناقضتان
في المقابل، نقلت وكالة فارس، المقرّبة من النظام الإيراني، عن شركة أمن بحري بريطانية قولها إن سفينة حوصرت من قبل زوارق قتالية بعد تجاهلها تحذيرات بالتوقف. غير أن الوكالة عادت ونقلت عن مصادر إيرانية نفيها وقوع “حادث أمني”، مؤكدة أن السفينة “دخلت المياه الإقليمية الإيرانية دون تصريح قانوني”، وأنه طُلب منها تقديم الوثائق اللازمة قبل مغادرتها المنطقة.
تهديدات سياسية ومسار تفاوضي هش
وفي سياق متصل، أفادت “وول ستريت جورنال” بأن إيران هدّدت بعدم المشاركة في المحادثات المقررة يوم الجمعة المقبل في إسطنبول، دون أن تتضح خلفيات هذه التهديدات، التي لم تُنفذ حتى الآن.
كما ذكر موقع أكسيوس أن طهران تسعى إلى نقل مكان المحادثات من إسطنبول إلى عُمان، في حين نقلت “رويترز” عن دبلوماسي أن إيران تفضّل إجراء مفاوضات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة، من دون إشراك دول عربية أو إسلامية أخرى.
ومن المتوقع أن يشارك في المحادثات من الجانب الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما يمثل إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، إلى جانب ممثلين عن عدد من دول الشرق الأوسط.
رسائل عسكرية بالتوازي مع الدبلوماسية
وأشارت وكالة فارس، في وقت سابق، إلى أن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ابتعدت مسافة نحو 1400 كيلومتر عن ميناء تشابهار جنوبي إيران، وتمركزت مع مجموعة هجومية تابعة لها قرب خليج عدن، شرق جزيرة سقطرى اليمنية، في خطوة اعتُبرت رسالة عسكرية موازية للمسار السياسي.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسميًا موافقته على فتح باب التفاوض مع واشنطن، مؤكدًا أن بلاده “مستعدة لمفاوضات عادلة تقوم على الاحترام المتبادل، شريطة توافر أجواء خالية من التهديدات والتوقعات غير الواقعية”.
نافذة دبلوماسية محفوفة بالمخاطر
وبحسب مصادر مطلعة، قد تنقسم المحادثات المرتقبة إلى مسارين: الأول يركّز على البرنامج النووي الإيراني، والثاني يتناول قضايا أوسع، من بينها البرنامج الصاروخي ودور طهران الإقليمي.
ورغم إبداء الطرفين استعدادًا مبدئيًا للحوار، لا تزال الخلافات عميقة، خاصة بشأن تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية، في وقت تحذر فيه واشنطن من “خيارات أخرى” في حال فشل المسار الدبلوماسي.
المفاوضات لا تزال قائمة
وفي أعقاب التصعيد الأخير، أكّد البيت الأبيض، اليوم، أن موعد المحادثات المرتقبة مع إيران لم يطرأ عليه أي تغيير، مشددًا على أن الاتصالات الدبلوماسية ما زالت قائمة رغم التوترات الأخيرة. وأوضح أن واشنطن تواصل استعداداتها لعقد المحادثات في موعدها المقرر، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد ومواصلة المسار الدبلوماسي.
وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تبقى المنطقة على وقع اختبار حساس، حيث تتقاطع الرسائل العسكرية مع محاولات فتح نافذة تفاوضية قد تكون الأخيرة قبل مرحلة أكثر خطورة.