شهد الملف الإيراني اليوم الثلاثاء تصريحات لافتة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي اعتبر أن النظام الحاكم في طهران يقترب من مراحله الأخيرة، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية. وأشار ميرتس، خلال زيارته للهند، إلى أن شرعية القيادة الإيرانية باتت موضع شك، مع تصاعد المطالبات السياسية بعد أن بدأت الاحتجاجات بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة ثم تحولت إلى دعوات لتغيير النظام.
وأوضح أن اعتماد السلطة على القوة لفرض سيطرتها يعد مؤشراً على ضعفها، مؤكداً أن الشارع الإيراني يعبّر بصورة متزايدة عن رفضه للواقع القائم. كما أكد وجود تنسيق وثيق بين ألمانيا والولايات المتحدة وعدد من الحكومات الأوروبية بشأن متابعة التطورات في إيران، داعياً السلطات الإيرانية إلى وقف الإجراءات القمعية ضد المتظاهرين والتي أسفرت عن سقوط ضحايا.
وفي الشق الاقتصادي، تجنّب ميرتس الخوض في تفاصيل العلاقات التجارية بين برلين وطهران، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى تراجع ملحوظ في حجم الصادرات الألمانية إلى إيران خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025، حيث انخفضت بنسبة تقارب 25% إلى أقل من 871 مليون يورو، وهي نسبة ضئيلة من إجمالي الصادرات الألمانية.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه ألمانيا الحفاظ على علاقات تجارية محدودة مع إيران رغم القيود القائمة، فيما كانت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّحت بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران.


