المحكمة تُلزم شركة تأمين بدفع ثمن سيارة سُرقت في الضفة

ألزمت محكمة إسرائيلية شركة تأمين بدفع 116 ألف شيكل لصاحب مركبة سُرقت في الضفة الغربية، بعد رفض التعويض بزعم الإهمال وغياب التغطية التأمينية، معتبرة أن ادعاءات الشركة لم تستند إلى أدلة كافية.

1 عرض المعرض
المحكمة تُلزم شركة تأمين بدفع ثمن سيارة سُرقت في الضفة
المحكمة تُلزم شركة تأمين بدفع ثمن سيارة سُرقت في الضفة
المحكمة تُلزم شركة تأمين بدفع ثمن سيارة سُرقت في الضفة
(AI)
ألزمت محكمة الصلح في هرتسليا، الأسبوع الماضي، شركة التأمين "هخشراه" بدفع تعويض كامل بقيمة 116 ألف شيكل لصاحب مركبة سُرقت قبل نحو ثلاث سنوات في منطقة الضفة الغربية، بعد أن رفضت الشركة دفع التعويض بزعم "الإهمال" وغياب تغطية التأمين.
وادعت شركة التأمين أن صاحب المركبة ترك السيارة وهي تعمل والمفتاح بداخلها، وفقد "السيطرة والرقابة" عليها، ما يُسقط – بحسب ادعائها – صلاحية بوليصة التأمين. كما زعمت أن السرقة وقعت داخل مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية، وهي منطقة غير مشمولة لتغطية التأمين للمركبة.
في المقابل، أكد صاحب المركبة، وهو محامٍ مثّل نفسه أمام المحكمة، أن السيارة تعمل عبر زر تشغيل وليس بمفتاح، وأنه أعاد جهازي التحكم الخاصين بالمركبة إلى شركة التأمين، ما ينفي ادعاء ترك المفتاح داخل السيارة. وأضاف أن البوليصة تشمل بشكل واضح الأضرار التي تقع في منطقة الضفة الغربية، من دون أي استثناء صريح لمناطق السلطة الفلسطينية.
وقبلت المحكمة رواية صاحب المركبة، واعتبر القاضي أن شركة التأمين لم تنجح في إثبات الإهمال، وأن مزاعمها استندت إلى استنتاجات غير مدعومة بأدلة فعلية. وأوضح أن التأمين الشامل يهدف أيضًا إلى حماية المؤمن له في حالات الإهمال العادي أو الأخطاء البشرية، وأن إسقاط التغطية التأمينية يتطلب إثبات سلوك خطير واستثنائي يتسم بالاستهتار أو اللامبالاة، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية.
وفي ما يتعلق بمكان السرقة، قررت المحكمة أن المركبة سُرقت داخل منطقة مشمولة بالتغطية التأمينية، مشيرة إلى أن شركة التأمين تعرف كيف تدرج استثناءات واضحة في بنود أخرى من البوليصة عندما ترغب بذلك، لكنها لم تفعل ذلك هنا.
وألزمت المحكمة شركة "هخشراه" بدفع كامل قيمة المركبة، إضافة إلى 20 ألف شيكل بدل مصاريف قضائية.
وقال المحامي شاي ليف، المختص بقضايا الأضرار والتأمين، إن القرار "يضع حدودًا أمام محاولات شركات التأمين رفض تعويضات سرقة المركبات بالاستناد إلى ما يسمى اختبار السيطرة"، مضيفًا أن "الشكوك أو استنتاجات المحققين لا تكفي وحدها لرفض التعويض من دون أدلة واضحة وملموسة".