شكري عواودة يعلن خوضه انتخابات الجبهة: المشتركة ستكون برئاسة الجبهة
هذا النهار مع محمد مجادلة
12:45
أعلن القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ونائب رئيس بلدية نوف هجليل، الدكتور شكري عواودة، ترشحه رسمياً لرئاسة قائمة الجبهة في انتخابات الكنيست المقبلة، مؤكداً عزمه العمل على إعادة تشكيل "القائمة المشتركة" وتوحيد القوى السياسية العربية ضمن مشروع سياسي "جامع وملزم".
وجاء إعلان عواودة خلال مقابلة خاصة مع راديو الناس، في أول تصريح إعلامي رسمي له بشأن الانتخابات الداخلية المرتقبة في حزب الجبهة، والتي ستُعقد الأسبوع المقبل لاختيار قائمة الحزب للكنيست القادم، وسط منافسة بارزة على رئاسة القائمة بينه وبين النائب السابق يوسف جبارين.
"أمتلك مشروعاً جبهويّاً جامعاً"
وقال عواودة إن قراره خوض المنافسة جاء بعد مشاورات داخل مؤسسات الحزب والجبهة خلال الأسابيع الماضية، مضيفاً أنه يرى في نفسه القدرة على "قيادة الجبهة نحو مرحلة جديدة"، على حد تعبيره.
وأوضح أن المجتمع العربي يواجه تحديات مركبة تتطلب قيادة سياسية تمتلك رؤية تجمع بين “الهمّ اليومي والقضية الوطنية”، مشيراً إلى أن قضايا العنف، والأزمات الاقتصادية، والبطالة، وأوضاع السلطات المحلية، باتت تشكل أولوية ملحّة لدى المواطنين العرب.
وأضاف: “جماهيرنا تعاني من تفشي العنف ومن التضييق على السلطات المحلية ومن أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، ولذلك يجب أن نربط بين النضال الوطني والعمل اليومي الذي يلامس حياة الناس”.
"المشتركة القادمة ستكون برئاسة الجبهة"
وأكد عواودة في حديثه لراديو الناس أن رؤيته السياسية تقوم على إعادة بناء القائمة المشتركة بقيادة الجبهة، قائلاً: “القائمة المشتركة القادمة ستكون برئاسة الجبهة، وأقول بكل فخر إنني مؤهّل لقيادة المشتركة بعد الفوز برئاسة قائمة الجبهة”.
وأضاف أن إعادة توحيد الأحزاب العربية تمثل ضرورة وطنية وسياسية في ظل تصاعد قوة اليمين الإسرائيلي، مشدداً على أن الوحدة يجب أن تستند إلى برنامج سياسي واضح ومتفق عليه بين جميع الأطراف.
خبرة بلدية ورؤية لإحياء "المشتركة"
واستعرض عواودة تجربته في العمل البلدي، مشيراً إلى أنه شغل عضوية بلدية نوف هجليل لمدة 18 عاماً، بينها عشر سنوات كنائب لرئيس البلدية، معتبراً أن هذه التجربة منحته خبرة واسعة في إدارة الملفات المحلية والتعامل مع التحديات السياسية والتنظيمية.
وأكد أن مشروع "القائمة المشتركة" يجب أن يعود بصورة أكثر تنظيماً وثباتاً، قائلاً إن تجربة الوحدة العربية التي انطلقت عام 2015 أثبتت قدرتها على تعزيز الحضور السياسي للعرب في الكنيست ومواجهة صعود اليمين الإسرائيلي.
وأضاف أن لديه “الإمكانيات الشخصية والجماعية لإعادة بناء هذا الصرح”، مشدداً على أن المشتركة المقبلة يجب أن تقوم على برنامج سياسي واضح ومتفق عليه بين جميع الأطراف.
دعوة لوحدة عربية على أساس برنامج سياسي
وفي معرض حديثه عن شكل التحالفات المستقبلية، أكد عواودة دعمه الصريح لإعادة تشكيل القائمة المشتركة بمشاركة جميع الأحزاب العربية، بما فيها القائمة العربية الموحدة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والعربية للتغيير.
وأوضح أن الوحدة المطلوبة يجب ألا تكون “تقنية فقط”، بل قائمة على برنامج حد أدنى يتضمن عدة قضايا مركزية، بينها مكافحة العنف، ودعم السلطات المحلية، ورفض الاحتلال، والدفاع عن الحقوق الوطنية والمدنية للعرب في الداخل الفلسطيني.
وقال: “يجب أن نذهب إلى الانتخابات كجسم واحد في مواجهة اليمين الفاشي والاستيطاني، وبعد الانتخابات يمكن لكل حزب أن يحدد خياراته السياسية، لكن الأساس هو الاتفاق الأخلاقي والسياسي أمام الناس”.
انتقاد الفردانية والتشديد على العمل الجماعي
وشدد عواودة على أنه يؤمن بالعمل الجماعي ويرفض “الفردانية السياسية”، معتبراً أن النجاح السياسي يتحقق من خلال الشراكة والتنسيق بين مختلف القوى والكوادر، وليس عبر “البريق الإعلامي” أو الشخصنة.
وأشار إلى أن تجربته المهنية كطبيب على مدار أكثر من 35 عاماً، إضافة إلى عمله البلدي والحزبي، جعلته قريباً من مختلف شرائح المجتمع العربي، مؤكداً أنه يسعى إلى بناء قيادة سياسية تستند إلى العمل الجماعي والخدمة المباشرة للناس.
"لا مساومة على الثوابت الوطنية"
وفي الجانب السياسي، أكد عواودة أن المرونة مطلوبة في الملفات الحياتية والخدماتية، لكنه شدد على أن القضايا الوطنية “لا تقبل التنازل أو المساومة”.
وقال إن المرحلة الحالية تتطلب مواقف سياسية واضحة بعيداً عن “المناطق الرمادية”، مضيفاً أن الجماهير العربية تنتظر من ممثليها إحداث “طفرة نوعية” في الأداء السياسي والبرلماني خلال السنوات المقبلة.
وتأتي تصريحات عواودة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العربية في الداخل نقاشات واسعة حول مستقبل التمثيل البرلماني العربي، وإمكانية إعادة تشكيل القائمة المشتركة بعد تفككها خلال الدورات الانتخابية الأخيرة، وسط تصاعد قوة اليمين الإسرائيلي وتراجع نسبة المشاركة السياسية العربية.


