حذّرت دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية من أن ظاهرة "إل نينيو" المتوقع تطورها بقوة خلال الأشهر المقبلة قد تزيد من احتمالات تعرض إسرائيل لشتاء استثنائي خلال موسم 2026/2027، يتميز بأمطار غزيرة، وفيضانات محلية، ورياح شديدة، مع احتمال عودة تساقط الثلوج على المناطق الجبلية.
وجاء ذلك في تقريرين جديدين نشرتهما دائرة الأرصاد، يقدمان لأول مرة تحليلًا كميًا لتأثير ظاهرة "إل نينيو" على المناخ في إسرائيل، بما يشمل كميات الأمطار، وشدة الهطول، واحتمالات تساقط الثلوج. وأكدت الدائرة أن هذه النتائج تمثل سيناريوهات محتملة وليست توقعات مؤكدة.
ووفقًا للتقرير، قد يكون "إل نينيو" المرتقب من بين الأقوى منذ عقود، مع ارتفاع استثنائي في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيّر في أنماط الطقس العالمية وزيادة فرص حدوث ظواهر جوية متطرفة في شرق البحر المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن نماذج التنبؤ المناخي تربط بين كل ارتفاع بمقدار درجة مئوية واحدة في حرارة سطح المحيط الهادئ وزيادة تتراوح بين 11% و15% في معدل الهطول السنوي في إسرائيل، مع توقعات بأن تصل كميات الأمطار في بعض المناطق، مثل جبال يهودا وشمال النقب، إلى نحو 145% من المعدل السنوي، فيما قد تسجل هضبة الجولان والجليل الشرقي معدلات تصل إلى نحو 137% من المتوسط.
كما حذر التقرير من احتمال وقوع أمطار قصيرة لكنها شديدة للغاية قد تصل إلى 300 ملم خلال نحو أربع ساعات في مناطق محدودة، وهو ما قد يؤدي إلى فيضانات خطيرة تهدد الأرواح، خاصة في المدن الساحلية ومنطقة السهل الساحلي، بما في ذلك تل أبيب، ونتانيا، وحيفا، وأشدود، وأشكلون، ونهاريا.
وتطرق التقرير أيضًا إلى احتمال تشكل منخفضات متوسطية عميقة تُعرف باسم "ميديكان"، وهي أنظمة جوية تحمل خصائص مشابهة للأعاصير المدارية، وقد تصحبها رياح تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة، وهبات قد تبلغ 120 كيلومترًا في الساعة، إضافة إلى عواصف رعدية وبَرَد كبير الحجم.
وأكدت دائرة الأرصاد أن النماذج الحالية تشير إلى وجود فرصة متزايدة لشتاء أكثر غزارة من المعتاد، وربما عودة الثلوج إلى جبال شمال ووسط البلاد بعد عدة سنوات من غيابها، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن تأثير "إل نينيو" لا يضمن بالضرورة حدوث هذه السيناريوهات، إذ تبقى هناك عوامل مناخية أخرى قد تؤثر في مسار الموسم المطري.
وأوضحت الدائرة أنها قادرة على رصد مؤشرات الأحداث الجوية المتطرفة قبل 3 إلى 5 أيام من وقوعها، مع إصدار تحديثات أكثر دقة خلال الساعات الثماني والأربعين التي تسبق الحدث، بالتنسيق مع الشرطة، وسلطات الإطفاء والإنقاذ، والسلطات المحلية، والجهات المعنية بالبنية التحتية، بهدف تعزيز الجاهزية وتقليل المخاطر المحتملة.


