ترامب لأوروبا: اشتروا النفط منّا أو اذهبوا للقتال في هرمز بأنفسكم

أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة لن تكون مستعدة لمساعدة أوروبا كما في السابق، معتبراً أن بعض الدول الأوروبية لم تقف إلى جانب واشنطن في مواقف سابقة، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيره – إعادة تقييم طبيعة الدعم الأميركي. 

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات لاذعة إلى الدول الأوروبية، على خلفية تداعيات التوتر في منطقة الخليج واستمرار تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى تفاقم أزمة إمدادات الطاقة.
دعوة مباشرة لشراء النفط الأميركي وفي تصريحاته، دعا ترامب الدول الأوروبية إلى الاعتماد على الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة، قائلاً إن بلاده تمتلك كميات كبيرة من النفط يمكنها تلبية احتياجات الحلفاء، في ظل صعوبات تواجهها بعض الدول، من بينها بريطانيا، في تأمين الوقود.
رسالة تصعيدية بشأن هرمز ولم يكتفِ ترامب بالدعوة الاقتصادية، بل صعّد من لهجته، حاثاً الدول الأوروبية على التحرك عسكرياً إذا أرادت تأمين إمدادات الطاقة، قائلاً إنه يتعين عليها "تعلم القتال" والتوجه إلى مضيق هرمز للحصول على النفط بنفسها، في إشارة إلى تراجع استعداد واشنطن للتدخل المباشر.
انتقادات لغياب الدعم الأوروبي وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة لن تكون مستعدة لمساعدة أوروبا كما في السابق، معتبراً أن بعض الدول الأوروبية لم تقف إلى جانب واشنطن في مواقف سابقة، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيره – إعادة تقييم طبيعة الدعم الأميركي. فرنسا في دائرة الانتقاد وفي سياق متصل، كانت فرنسا قد أثارت جدلاً بعد تقارير تفيد بمنع مرور طائرات تحمل معدات عسكرية متجهة إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي، وهو ما اعتُبر في واشنطن مؤشراً إضافياً على تباين المواقف بين الحلفاء. ولوّح ترامب بأن بلاده "ستتذكر" هذه الخطوة، في إشارة إلى احتمال انعكاسها على العلاقات الثنائية مستقبلاً.
تقييم للوضع مع إيران وفي سياق متصل، قال ترامب إن إيران "تعرضت لضربة قاسية"، معتبراً أن المرحلة الأصعب قد انتهت، ومشدداً على أن على الدول الأخرى الآن التعامل مع الواقع الجديد في المنطقة وتأمين مصالحها بنفسها.
تداعيات محتملة على العلاقات عبر الأطلسي وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، وسط مخاوف من أن تؤدي مثل هذه المواقف إلى تعميق الخلافات، خاصة في ظل التحديات المشتركة المرتبطة بأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.