في مباراة طغت عليها أجواء التوتر والاحتقان، خسر مكابي إخاء الناصرة أمام مضيفه بني يهودا تل أبيب بنتيجة 1-2، في اللقاء الذي جمع الفريقين على استاد ضاحية هتكفا، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري الدرجة الممتازة.
ولم تكن المواجهة مجرد مباراة كرة قدم، إذ سبقتها أجواء مشحونة واستعدادات أمنية مكثفة، مع حضور كبير لقوات الشرطة والوحدات الخاصة، في ظل حالة التوتر التي أحاطت باللقاء، وسط هتافات عنصرية أُطلقت قبل انطلاق المباراة، من بينها هتافات «الموت للعرب»، تواصلت أجواؤها خلال مجريات المواجهة.
وعلى الصعيد الكروي، افتتح بني يهودا تل أبيب التسجيل في الدقيقة 15 عن طريق هوغو دي فلوريس، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف دون مقابل.
وفي الدقيقة 61، نجح محمد صباح في إعادة إخاء الناصرة إلى أجواء المباراة، بعدما سجل هدف التعادل وأشعل المواجهة من جديد، إلا أن فرحة الفريق النصراوي لم تدم طويلًا، حيث تمكن سطاف نحماني من تسجيل هدف الفوز لبني يهودا في الدقيقة 66، مانحًا فريقه النقاط الثلاث بنتيجة 2-1.
إصابة قاصر وتصاعد حالة الاستنكار
وفي تطور مؤسف خلال المباراة، تعرض مشجع قاصر من أنصار إخاء الناصرة للإصابة، ما استدعى تدخل طواقم الإسعاف داخل الملعب لتقديم العلاج اللازم، في مشهد أضاف مزيدًا من القلق إلى الأجواء المتوترة التي رافقت اللقاء.
وعبّر جمهور إخاء الناصرة عن استيائه الشديد وامتعاضه من الاستقبال الذي وصفه بالعنصري، وما رافق المباراة من هتافات وممارسات مست جمهور الفريق قبل اللقاء وخلاله وبعد نهايته، مؤكدين استنكارهم الشديد لكل أشكال العنصرية والكراهية في الملاعب.
وشدد مشجعو الفريق النصراوي على أنهم يحملون شعار كرة القدم باعتبارها مساحة للتنافس الرياضي والروح الرياضية والتآخي بين الجماهير، بعيدًا عن العنصرية والتحريض والكراهية.
وبينما حسم بني يهودا المواجهة داخل المستطيل الأخضر، بقيت الأحداث التي رافقت المباراة، ولا سيما الهتافات العنصرية وإصابة المشجع القاصر، في صدارة المشهد، لتطرح مجددًا تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المعنية في توفير بيئة آمنة ومحترمة لجميع الجماهير، وضمان ألا تتحول مدرجات كرة القدم إلى منابر للعنصرية والتحريض.












