درعي لنتنياهو: أمامك شهران لحل أزمة قانون تجنيد الحريديم وإلا فلا مفر من الإنتخابات

ويعود إعفاء "الحريديم" إلى الأيام الأولى بعد إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948 حينما أعفى ديفيد بن غوريون أول رئيس للوزراء نحو 400 طالب من الخدمة العسكرية ليتسنى لهم تكريس أنفسهم للدراسة الدينية. 

|
أرسل رئيس مجلس إدارة شاس أرييه درعي تهديدا مباشرا لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مساء اليوم (الثلاثاء)، على خلفية مشروع قانون تجنيد (الحريديم) ، قائلا " أمام الإئتلاف الحكومي شهران لإنهاء أزمة قانون تجنيد المتدينين وإلا فسنذهب الى إنتخابات".
وتظاهر متدينون يهود "حريديم"، مساء اليوم الثلاثاء، في شوارع القدس ؛ احتجاجًا على استمرار محاولات تتجيدهم في الجيش الإسرائيلي، وسط مواجهات مع الشرطة.
مواجهات اندلعت بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي حاولت تفريقهم.
3 عناصر من الشرطة أصيبوا بجراح خلال المواجهات التي اندلعت بين الطرفين.
وفي 26 يوليو/ حزيران 2024، فرضت المحكمة العليا الإسرائيلية، ضرورة تجنيد اليهود "الحريديم" بالجيش الإسرائيلي، وتجميد ميزانية المدارس الدينية.
وقضت المحكمة العليا بالإجماع أنه "لا يوجد حاليًا إطار قانوني يسمح بالتمييز بين طلاب المدارس الدينية والمرشحين الآخرين للخدمة العسكرية. وبناءً على ذلك، لا تمتلك الدولة الصلاحية لإلغاء تجنيدهم بشكل كامل، ويجب عليها التصرف وفقًا لأحكام قانون الخدمة الأمنية لعام 1986".
لماذا يتم إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي؟
وتعتبر الخدمة العسكرية إلزامية للذكور في إسرائيل في حين يعفى منها المتدينون بهدف التفرغ للدراسة في المعاهد الدينية والحفاظ على هوية الشعب.
تمكن الرجال "الحريديم" في سن الخدمة العسكرية من تجنب التجنيد في الجيش الإسرائيلي لعقود من الزمن من خلال التسجيل في المعاهد الدينية والحصول على تأجيلات متكررة للخدمة لمدة عام واحد حتى وصولهم إلى سن الإعفاء من الخدمة العسكرية البالغ 40 عاما.
ويعود إعفاء "الحريديم" إلى الأيام الأولى بعد إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948 حينما أعفى ديفيد بن غوريون أول رئيس للوزراء نحو 400 طالب من الخدمة العسكرية ليتسنى لهم تكريس أنفسهم للدراسة الدينية.
وكان بن غوريون يأمل من خلال ذلك في حماية المعرفة والتقاليد اليهودية بعد أن كادت تُمحى خلال المحرقة النازية (الهولوكوست).
وترتكز معارضة الحريديم للانضمام إلى الجيش على إحساسهم القوي بالهوية الدينية، وهو شعور تخشى كثير من الأسر أن يضعف بفعل الخدمة في الجيش.
ويؤدي بعض رجال "الحريديم" الخدمة العسكرية، لكن معظمهم لا يؤدونها، وهو شيء يشعر كثير من العلمانيين الإسرائيليين بأنه يفاقم الانقسامات الاجتماعية.
First published: 20:03, 28.01.25