وزارة المالية تدرس خريطة ضرائب جديدة لعصر الـAI: نتفليكس والعقارات والسلع الفاخرة على الطاولة

تأتي التوجهات ضمن عمل فريق خاص برئاسة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، شموئيل أبرامزون، كُلّف بدراسة ملاءمة النظام الضريبي لعصر الذكاء الاصطناعي

|
2 عرض المعرض
وزارة المالية تدرس خريطة ضرائب جديدة لعصر الـAI
وزارة المالية تدرس خريطة ضرائب جديدة لعصر الـAI
وزارة المالية تدرس خريطة ضرائب جديدة لعصر الـAI
(AI)
تدرس وزارة المالية الإسرائيلية سلسلة تغييرات في السياسة الضريبية، تشمل فرض ضريبة عقارية على الأراضي الشاغرة، وزيادة الضرائب على استهلاك السلع الفاخرة، وتشديد تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الرقمية التي تقدمها شركات أجنبية للمستهلكين في إسرائيل، في إطار الاستعداد للتداعيات المحتملة لتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وإيرادات الدولة.
وتأتي التوجهات ضمن عمل فريق خاص برئاسة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، شموئيل أبرامزون، كُلّف بدراسة ملاءمة النظام الضريبي لعصر الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تُعرض الاستنتاجات المرحلية التي توصل إليها الفريق على الحكومة المقبلة.
"مخاوف من تراجع حصة العمل من الناتج المحلي" وبحسب التقرير، تخشى وزارة المالية من أن يؤدي انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، على الأقل في المديين القصير والمتوسط، إلى تراجع حصة العمل من الناتج المحلي، وبالتالي تقلص الإيرادات المتأتية من الضرائب المفروضة على العمل، في وقت تخضع فيه مداخيل العمل في إسرائيل لمستويات ضريبية أعلى من رأس المال.
وتشير الوزارة إلى حالة من عدم اليقين بشأن حجم تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل. ففي حين قد تؤدي التكنولوجيا الجديدة إلى زيادة الإنتاجية دون إحداث اضطرابات كبيرة، يطرح التقرير سيناريو آخر قد يشهد ارتفاعًا في البطالة الهيكلية وزيادة تركّز رأس المال، خصوصًا خلال المرحلة الانتقالية بين اختفاء وظائف قائمة واستحداث وظائف جديدة.
كما يثير التقرير احتمال اتساع فجوات الأجور، إذا تركزت مكاسب زيادة الإنتاجية لدى أصحاب المهارات والتعليم والدخول المرتفعة، إلى جانب احتمال تعمق الفجوات بين الدول، في ظل تمركز عدد كبير من الشركات التي تسيطر على الملكية الفكرية وموارد الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين.
وتخشى المالية كذلك من انتقال جزء من المدفوعات التي تذهب حاليًا إلى موظفين داخل إسرائيل إلى خدمات تُقدّم من الخارج، ما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في قاعدة الضرائب المحلية. كما حذرت من أن تقلص الحاجة إلى القوى العاملة في البحث والتطوير قد يؤثر في نشاط مراكز التطوير التابعة للشركات العالمية العاملة في إسرائيل وفي الإيرادات الضريبية المرتبطة بها.
2 عرض المعرض
وزير المالية بتسلئيل سموتريش
وزير المالية بتسلئيل سموتريش
وزير المالية بتسلئيل سموتريش
(Yonatan Sindel/Flash90)
الخيارات المطروحة وفي محاولة لمواجهة هذه التحديات، يقترح الفريق زيادة الاعتماد على الضرائب المفروضة على رأس المال والاستهلاك، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم المساس بجاذبية إسرائيل للاستثمارات.
ومن أبرز الخيارات المطروحة إعادة بحث فرض ضريبة عقارية على الأراضي الشاغرة، وهي خطوة طُرحت سابقًا ضمن قانون التسويات قبل إسقاطها خلال المسار التشريعي. وكانت تقديرات وزارة المالية قد أشارت إلى أن تطبيق الضريبة بصورة كاملة يمكن أن يدر نحو 9.5 مليارات شيكل سنويًا لخزينة الدولة.
كما يقترح التقرير، عند الحاجة، زيادة الاعتماد على ضرائب الاستهلاك، بما في ذلك السلع الفاخرة، إلى جانب تشديد تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الرقمية التي تقدمها شركات أجنبية للمستهلكين الإسرائيليين.
ويعيد ذلك إلى الواجهة ما يُعرف بـ"ضريبة نتفليكس"، التي تقوم على إلزام شركات دولية تقدم خدمات رقمية بتحصيل ضريبة القيمة المضافة من المستهلكين في إسرائيل. وكان مقترح مماثل قد طُرح ضمن قانون التسويات لعام 2023، مع تقديرات آنذاك بأنه قد يضيف نحو 500 مليون شيكل سنويًا إلى إيرادات الدولة.
وفي المقابل، يعارض الفريق فرض ضريبة خاصة على الروبوتات أو وكلاء الذكاء الاصطناعي أو قدرات الحوسبة، كما يدعو إلى تجنب فرض ضرائب خاصة على المدخلات المستخدمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بهدف الحفاظ على قدرة إسرائيل على المنافسة وجذب الاستثمارات.
وتبحث وزارة المالية أيضًا كيفية تعريف الدخل الناتج عن أنشطة الذكاء الاصطناعي وآليات فرض الضرائب عليه، إلى جانب تعديل قواعد التعامل الضريبي مع النشاطات العابرة للحدود، ومنع نقل الإيرادات الناتجة عن براءات الاختراع والخوارزميات والبرمجيات إلى خارج البلاد.
ومن بين الخيارات الإضافية التي يطرحها التقرير دراسة فرض رسوم أو ضرائب مرتبطة باستخدام الموارد المحدودة التي تحتاج إليها صناعة الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها الطاقة والأراضي المخصصة لإنشاء مراكز وحظائر الخوادم.
ولا تزال هذه المقترحات في مرحلة بلورة السياسات ودراستها، ولم تُتخذ حتى الآن قرارات نهائية بشأن تطبيق الضرائب المطروحة.