غارة إسرائيلية في بيروت تستهدف قادة إيرانيين من “فيلق لبنان”

يُعد “فيلق لبنان” أحد أهم الأذرع العملياتية لفيلق القدس، حيث يتولى إدارة العلاقة المباشرة مع حزب الله، بما يشمل نقل السلاح، وتطوير القدرات العسكرية، إضافة إلى التخطيط لعمليات مشتركة. 

1 عرض المعرض
غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت
غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت
غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
شنّ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم ضربة جوية في العاصمة اللبنانية بيروت استهدفت قادة بارزين في ما يُعرف بـ“فيلق لبنان” التابع لـفيلق القدس ضمن الحرس الثوري الإيراني. ووفق تقارير إعلامية لبنانية، أسفرت الغارة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن العملية استهدفت مسؤولين يعملون على تنسيق أنشطة عسكرية من الأراضي اللبنانية.
استهداف شبكة التنسيق بين طهران وحزب الله بحسب مصادر عسكرية، يأتي الهجوم في إطار حملة أوسع تستهدف منظومة التنسيق الإيرانية بين طهران وحزب الله في لبنان. ويُعد “فيلق لبنان” أحد أهم الأذرع العملياتية لفيلق القدس، حيث يتولى إدارة العلاقة المباشرة مع حزب الله، بما يشمل نقل السلاح، وتطوير القدرات العسكرية، إضافة إلى التخطيط لعمليات مشتركة. كما تشير تقديرات أمنية إلى أن دور الضباط الإيرانيين ازداد خلال العامين الماضيين في التخطيط للعمليات، خاصة بعد مقتل عدد من قادة حزب الله ذوي الخبرة.
حملة اغتيالات تستهدف قيادة الفيلق الغارة الأخيرة تأتي ضمن سلسلة عمليات تستهدف قيادة “فيلق لبنان”. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع قُتل القيادي الإيراني داود علي زاده في طهران، والذي كان يشغل منصب نائب قائد الفيلق بعد مقتل قائده السابق حسن مهدوي. وكان علي زاده يُعد من أبرز المسؤولين عن النشاط الإيراني في لبنان، حيث أشرف على محاولات إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله وتعزيز التنسيق العملياتي ضد إسرائيل.
إنذار إسرائيلي يدفع ضباطاً إيرانيين لمغادرة بيروت التصعيد جاء أيضاً بعد تحذير علني غير مسبوق أصدره الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع دعا فيه ممثلي النظام الإيراني إلى مغادرة لبنان خلال 24 ساعة. وبحسب تقارير أمنية، غادر عشرات الضباط وعناصر الحرس الثوري العاصمة بيروت خلال اليومين الماضيين خشية استهدافهم، فيما بقي عدد محدود فقط للحفاظ على الحد الأدنى من الوجود الإيراني في البلاد.
تحرك لبناني للحد من النشاط الإيراني في تطور سياسي لافت، أصدر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام توجيهات لاتخاذ إجراءات تهدف إلى منع أي نشاط عسكري للحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة من الحكومة اللبنانية لإبعاد البلاد عن دائرة التصعيد العسكري، ولحماية البنية التحتية والمؤسسات العسكرية اللبنانية من تداعيات الصراع المتصاعد في المنطقة.