بروفيسور يوسف جبارين: سنمنح شبكة أمان لمن يُسقط حكومة نتنياهو وأدواتنا ليس محدودة
أعلن رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، للمرة الأولى رسميًا، استعداد القائمة لمنح شبكة أمان برلمانية لأي حكومة تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكدًا انفتاحها على إجراء مفاوضات سياسية لتحقيق مطالب المجتمع العربي، دون التنازل عن مبادئها ومواقفها الأساسية.
وقال جبارين إن القائمة المشتركة مستعدة للتفاوض مع أي جهة تسعى إلى تشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو، مشددًا على أن الدعم لن يكون تلقائيًا أو بمثابة "شيك على بياض"، وإنما سيخضع لاتفاقات واضحة تتعلق بالقضايا الملحّة للمجتمع العربي.
"انتخابات وجودية" ودعوة لتعزيز الوحدة
ووصف جبارين الانتخابات المقبلة بأنها "انتخابات وجودية"، معتبرًا أن المجتمع العربي يواجه مرحلة هي الأخطر في تاريخه، في ظل سياسات الحكومة الحالية وتداعياتها على الأمن الشخصي والسكن والتعليم والحقوق المدنية والقومية.
وأكد أن إعادة تشكيل القائمة المشتركة جاءت استجابة للدعوات إلى توحيد الصفوف، بعد التجارب السابقة التي أظهرت، بحسب قوله، تداعيات الانقسام على قوة التمثيل السياسي العربي وقدرته على التأثير.
وأشار إلى أن توحيد الأحزاب والقوى السياسية في إطار القائمة المشتركة يهدف إلى تعزيز وزنها البرلماني وقدرتها التفاوضية في مرحلة ما بعد الانتخابات.
شروط واضحة مقابل الدعم البرلماني
وأوضح جبارين أن القائمة ستسعى إلى استثمار موقعها السياسي لفرض مطالب عملية، وفي مقدمتها وضع خطة حكومية لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، تتضمن جدولًا زمنيًا محددًا وميزانيات وآليات لمراقبة التنفيذ.
كما تشمل المطالب وقف هدم المنازل، وإقرار الخرائط الهيكلية، وتوفير الأراضي للأزواج الشابة، والاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب، إلى جانب توسيع فرص العمل والإسكان والتعليم للشباب.
وشدد على أن القائمة المشتركة ستعمل كذلك على حماية الحقوق المدنية والقومية للمواطنين العرب، والدفع نحو إيجاد أفق سياسي للشعب الفلسطيني.
"التأثير لا يعني التنازل عن المبادئ"
وفي ما يتعلق بحدود التعاون السياسي، أكد جبارين أن الاستعداد للتفاوض ومنح شبكة أمان لا يعني الموافقة على سياسات تتعارض مع مواقف القائمة، مشيرًا إلى رفض التصويت لصالح ميزانيات الحرب والاستيطان، أو القبول بقانون القومية والسياسات التي وصفها بالتمييزية.
كما أكد تمسك القائمة بمواقفها تجاه الحرب في غزة، والتطورات في الضفة الغربية، والاعتداءات على الأماكن المقدسة، معتبرًا أن التأثير السياسي يجب أن يقوم على تحقيق إنجازات ملموسة مع الحفاظ على الثوابت السياسية.
واعتبر جبارين أن أي محاولة لتشكيل حكومة بديلة لحكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ستتطلب التفاوض مع القائمة المشتركة، مؤكدًا أن هدفها في الانتخابات المقبلة هو تعزيز التمثيل البرلماني العربي واستخدام مختلف الأدوات السياسية المتاحة للتأثير على تشكيل الحكومة المقبلة وسياساتها.
إعلان لافت في الموقف السياسي للقائمة المشتركة
ويُعد إعلان جبارين تطورًا لافتًا في الموقف السياسي المعلن للقائمة المشتركة، التي تبنّت مكوناتها تاريخيًا مواقف رافضة للانضمام إلى الائتلافات الحكومية الإسرائيلية، فيما شهدت مسألة التوصية على مرشحين لرئاسة الحكومة خلافات وتباينات بين أحزابها. وتكتسب تصريحات جبارين أهمية خاصة لكونها تتضمن استعدادًا معلنًا للتفاوض على منح شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة لنتنياهو، مقابل الاستجابة لمطالب المجتمع العربي، دون أن يعني ذلك بالضرورة المشاركة في الائتلاف الحكومي نفسه.



