أُصيب عدد من الأشخاص، اليوم (الأحد)، جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة في بلدة بيت هيلل بالجليل الأعلى، في وقت تصاعد فيه إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من لبنان نحو شمالي البلاد، وسط تفعيل صافرات الإنذار في نهاريا، عكا، الجليل الغربي ومنطقة إصبع الجليل.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه تحدث مع قادة عسكريين داخل لبنان، وأضاف: "سيستغرق الأمر وقتًا، لكننا سنعيد الأمن إلى سكان الشمال كما فعلنا مع سكان الجنوب".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن بعض الصواريخ جرى اعتراضها، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة، دون الإبلاغ عن إصابات إضافية. كما أشار إلى تنفيذ هجمات داخل لبنان، بينها عمليات في مدينة صور.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته وصلت إلى قلعة الشقيف في جنوب لبنان وتتمركز هناك، موضحًا أن العملية بدأت قبل أيام بمشاركة قوات برية وجوية، وأن الجيش يعتزم البقاء في المنطقة حتى صدور قرار سياسي مغاير.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل 8 أشخاص وإصابة 16 آخرين في غارة استهدفت بلدة دير الزهراني فجر اليوم، إلى جانب غارات أخرى في قضاء النبطية. كما تحدثت تقارير لبنانية عن مقتل شخصين في بلدة الشرقية، وشخص آخر في زبدين، وإصابة 3 بينهم طفلان في أنصار.
وذكرت قناة "العربي" أن 7 قذائف سقطت في 3 مناطق مختلفة بمدينة صور خلال نصف ساعة، فيما وصفته وسائل إعلام لبنانية بأنه أعنف قصف تتعرض له المدينة منذ بداية الحرب. كما أفادت قناة "إم تي في" اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي طلب من فرق الإطفاء والإسعاف إخلاء وسط المدينة فورًا.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة 13 شخصًا في غارة قرب مستشفى حيرام في محيط صور، مشيرة إلى أضرار لحقت بمرافق المستشفى.
وعلى الصعيد الداخلي، سحبت وزارة المالية الإسرائيلية من جدول أعمال الحكومة خطة إعادة إعمار وتحسين التحصينات وتقديم امتيازات ضريبية لبلدات خط المواجهة الشمالية، بسبب خلافات حول حجم الامتيازات ومصادر التمويل، بحسب مصدر مطلع.
من جهته، هاجم رئيس المجلس الإقليمي "مطيه آشر" ورئيس منتدى خط المواجهة، موشيه دافيدوفيتش، القرار، داعيًا نتنياهو إلى التدخل وإعادة الخطة إلى جدول الأعمال، وقال إن "سكان الشمال ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية".
وكانت الجبهة الداخلية شددت، مساء أمس، القيود في الشمال حتى يوم غد، وقررت تعليق الدراسة في بلدات خط المواجهة وعدد من البلدات الأخرى، مع فرض قيود على التجمعات وإغلاق الشواطئ. كما أعلنت وزارة الصحة نقل أقسام من المركز الطبي للجليل في نهاريا إلى مجمعات تحت الأرض بشكل تدريجي.

