بريطانيا تسعى لإبقاء حظر "فلسطين أكشن" رغم حكم قضائي اعتبره مساسًا بحرية التعبير

استئناف حكومي أمام محكمة الاستئناف بعد قرار قضى بعدم قانونية تصنيف الجماعة المؤيدة للفلسطينيين منظمة إرهابية 

1 عرض المعرض
مظاهرات مؤيدة لفلسطين في لندن
مظاهرات مؤيدة لفلسطين في لندن
مظاهرات مؤيدة لفلسطين في لندن
(Flickr)
تسعى الحكومة البريطانية إلى الإبقاء على حظر جماعة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين، رغم حكم قضائي سابق اعتبر أن هذا الحظر يشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وذلك مع بدء نظر الاستئناف الذي تقدمت به الحكومة اليوم الثلاثاء أمام محكمة الاستئناف.
وكانت بريطانيا قد حظرت الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي، بعد سلسلة أنشطة استهدفت شركات دفاع مرتبطة بإسرائيل داخل المملكة المتحدة، وعلى رأسها شركة "إلبيط سيستمز"، أكبر شركة دفاع إسرائيلية.
ويجعل الحظر الانتماء إلى الجماعة أو دعمها جريمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن 14 عامًا، ما وضعها قانونيًا في خانة تنظيمات مصنفة إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.
وقالت محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود أمام محكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة العليا في لندن، الصادر في شباط/ فبراير الماضي، بأن الحظر أثّر بشكل كبير على حرية التعبير، هو استنتاج "مبالغ فيه وخاطئ".
في المقابل، تقول هدى عموري، الشريكة في تأسيس "فلسطين أكشن" عام 2020 وصاحبة الدعوى القضائية ضد القرار، إن الحظر فرض "قيودًا شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع" على عدد كبير من الأشخاص.
وجاء قرار الحظر بعد اقتحام ناشطين قاعدة بريز نورتون الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في حزيران/ يونيو، وتخريب طائرتين عسكريتين، في حادثة شكلت نقطة تحول في تعامل السلطات مع الجماعة.
ومنذ دخول الحظر حيز التنفيذ، اعتُقل أكثر من 2700 شخص بسبب حمل لافتات داعمة للجماعة، غير أن هذه التهم قد تسقط إذا أيدت محكمة الاستئناف حكم المحكمة العليا بعدم قانونية القرار.
وبعد حكم شباط/ فبراير، أعلنت شرطة لندن أنها ستوقف الاعتقالات مؤقتًا إلى حين مراجعة موقفها القانوني، لكنها عادت واستأنفت تنفيذ الحظر في وقت سابق من الشهر الجاري، واعتقلت أكثر من 500 شخص.
وتتزامن القضية مع محاكمات منفصلة لناشطين متهمين باستهداف منشآت تابعة لشركة "إلبيط سيستمز"، بعدما بُرئ ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على الشركة عام 2024، فيما يواجهون حاليًا اتهامات بالإضرار بالممتلكات، إضافة إلى اتهام أحدهم بالاعتداء على شرطي بمطرقة ثقيلة، وهي اتهامات ينفيها المتهمون.