راديو الناس في الفريديس
تعيش بلدة الفريديس، في يومها الثامن من شهر رمضان المبارك، أجواءً إيمانية واجتماعية مميزة، حيث تتداخل روحانية الشهر الفضيل مع حيوية الأسواق وحركة الأهالي استعداداً لموائد الإفطار.
إقبال لافت على السمك الطازج من شواطئ الطنطورة
شهدت البسطات والمحلات إقبالاً واسعاً على السمك الطازج الذي حضر مباشرة من صيادي الفريديس العاملين في شواطئ الطنطورة، حيث يحرص الصائمون على اقتناء “سمك البلد” المعروف بجودته وطزاجته.
وأكد عدد من الصيادين أن الطلب يزداد خلال أيام رمضان، لما تحمله المائدة الرمضانية من تنوع، ولرغبة العائلات في الحفاظ على الطابع البحري الأصيل الذي اشتهرت به البلدة.
الأكلات التراثية حاضرة بقوة
ولم تغب الأكلات العربية التقليدية عن المشهد؛ إذ امتلأت البسطات بأصناف تراثية عريقة تعكس عمق التاريخ والحضارة العربية، من بينها العجوب، العلك، واللوف، إلى جانب أطباق محببة مثل ورق الدوالي والملفوف، التي تحضر يومياً على موائد الإفطار.
هذه الأطعمة، التي تتوارثها الأجيال، تحولت إلى عنوان للهوية الرمضانية في البلدة، حيث تجتمع النكهة الأصيلة مع دفء العائلة.
عادات متجذرة تبادل الأطباق قبل الأذان
وفي مشهد اجتماعي يميز الفريديس، لا تزال عادة تبادل الأطباق بين الجيران حاضرة بقوة قبل أذان المغرب بقليل.
أهالي البلدة يؤكدون أن هذه العادة تعزز روح التكافل والمحبة، وتمنح الشهر الفضيل بعده الإنساني، حيث تتنقل الصحون بين البيوت في مشهد يعكس تماسك النسيج الاجتماعي.
ازدحام وحركة نشطة في الأسواق
قبيل الإفطار، تشهد الشوارع، خصوصاً الشوارع القديمة ومدخل البلدة، حركة نشطة وازدحاماً ملحوظاً للصائمين الذين يتسابقون لإتمام تحضيراتهم الرمضانية.
وتتزين الحارات بأجواء الشهر الكريم، فيما تختلط أصوات الباعة بنداءات الترحيب وعبارات “رمضان كريم”، لتكتمل صورة رمضانية دافئة تعكس أصالة المكان وروح أهله.
رمضان في الفريديس ليس مجرد أيام صيام، بل حكاية مجتمع يحافظ على تراثه، ويجدد قيمه كل عام، في مشهد يفيض بالمحبة والانتماء.





























