شهدت قرية كابول، مساء أمس، توترًا شديدًا عقب مقتل الشاب أحمد أشقر برصاص الشرطة خلال مطاردة بوليسية. ووفق إفادات الأهالي، فقد أُطلق النار على الشاب من دون محاولة اعتقاله أو توقيفه، رغم أنه لم يكن مسلحًا ولم يشكّل خطرًا مباشرًا.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في القرية، خاصة في ظل روايات تشير إلى أن إطلاق النار تم من الخلف، ما عمّق الشكوك حول ملابسات الحادثة وطبيعة تعامل الشرطة معها.
نادر طه : إطلاق النار لم يكن مبررًا الشاب لم يشكّل خطرًا
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
07:20
رئيس المجلس المحلي: الأوضاع صعبة وسياسة إطلاق النار مرفوضة
وفي حديث راديو الناس، قال نادر طه، رئيس المجلس المحلي في كابول، إن القرية شهدت حالة من التوتر بين الأهالي والشرطة فور وقوع الحادثة، مشيرًا إلى أن عائلة الشاب، ومن بينهم والده، كانوا في المكان وحاولوا التواصل مع عناصر الشرطة.
وأضاف أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لإبعاد الأهالي حتى بعد إصابة الشاب، واصفًا المشهد بـ”الصعب والمؤلم”. وأكد أن المجلس المحلي عمل على تهدئة الأوضاع ومنع تفاقمها، رغم حالة الاحتقان الشديدة.
وانتقد طه ما وصفه بسياسة “إطلاق النار السهلة”، معتبرًا أن الشرطة مطالَبة بمحاربة الجريمة لا بتعريض حياة المواطنين للخطر، ومعلنًا عن خطوات احتجاجية محلية تشمل إضرابًا ومظاهرة، إلى جانب مسار قانوني لمتابعة القضية.
والد الضحية: لم يكن مسلحًا ومنعوني من الاقتراب منه
من جهته، قال والد الشاب أحمد أشقر إن ابنه لم يكن مسلحًا، وإنه حاول إقناع الشرطة بإتاحة الفرصة لتوقيفه من دون إطلاق النار. وأكد أنه مُنع من الاقتراب للاطمئنان على ابنه بعد إصابته، وتعرض للغاز والتهديد، مضيفًا أن ما جرى يعكس استهتارًا بحياة المواطنين العرب.
حيفا: جريمة مزدوجة في الحليصة تزرع الذعر بين السكان
وفي حيفا، قُتل الشابان غالب بلقيس وسهيل أبو جبل في جريمة إطلاق نار مزدوجة وقعت في حي الحليصة في ساعات ما بعد الإفطار، ما تسبب بحالة هلع واسعة، خاصة أن إطلاق النار وقع قرب مناطق سكنية وساحات لعب الأطفال.
وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 55 قتيلًا، في ظل استمرار الانتقادات لأداء السلطات في مواجهة الجريمة المنظمة.
عريفة حاج: أطفالنا كانوا يلعبون على مقربة من إطلاق النار
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
06:37
إضراب في المدارس والحي احتجاجًا على الجريمة
وأعلنت مدرسة "عبد الرحمن الحاج" الابتدائية في حي الحليصة الإضراب، احتجاجًا على الجريمة وحفاظًا على سلامة الطلاب. وقالت عريفة حاج، رئيسة لجنة أولياء أمور الطلاب، إن إطلاق النار وقع في وقت كان فيه الأطفال يلعبون في الحي، ما أدى إلى حالة خوف شديدة بينهم.
وأضافت أن الإضراب شمل الحي بأكمله، بمشاركة الأهالي وأصحاب المتاجر، مطالبةً بتوفير الحماية والأمان للأطفال والسكان. وأكدت أن كاميرات المراقبة موجودة في الحي، إلا أن غياب الردع الفعلي يزيد من شعور السكان بانعدام الأمن.
دعوات لتصعيد الخطوات والانتقال من التنديد إلى الفعل
المتحدثون شددوا على أن التحقيقات والتصريحات لم تعد كافية، مطالبين بخطوات عملية وجدية لوقف نزيف الدم، سواء في مواجهة الجريمة المنظمة أو في ضبط تعامل الشرطة مع المواطنين.
وأكدوا أن المجتمع العربي لن يقبل باستمرار واقع العنف، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تحركات احتجاجية أوسع وضغطًا سياسيًا وقانونيًا لضمان الحق في الأمن والحياة الكريمة.

