أفاد معهد العلوم والأمن الدولي بأن إيران قامت بتغطية أجزاء من منشأة عسكرية في موقع بارشين بكميات كبيرة من الأتربة، في خطوة يُرجّح أنها تهدف إلى تعزيز الحماية ضد هجمات جوية محتملة.
وبحسب المعهد، فإن أعمال الردم الواسعة قد تُستخدم كوسيلة وقائية لحماية المنشآت الحساسة من الاستهداف العسكري، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
تقدم حذر في المحادثات مع واشنطن
في السياق الدبلوماسي، نقلت مصادر في البيت الأبيض عن مسؤول رفيع أن المحادثات مع إيران شهدت تقدمًا، رغم بقاء العديد من التفاصيل قيد النقاش. وأشار المسؤول إلى أن الجانب الإيراني سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة تهدف إلى تقليص الفجوات المتبقية بين مواقف الطرفين.
إيران تؤكد سلمية برنامجها النووي
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في كلمة ألقاها عقب جولة المحادثات في جنيف وأمام اجتماع للأمم المتحدة حول نزع السلاح النووي، أن السلاح النووي يشكل "تهديدًا وجوديًا للبشرية"، مشددًا على أن برنامج بلاده النووي مخصص للأغراض السلمية.
وقال عراقجي إن إيران “لم تسعَ يومًا لإنتاج أو امتلاك أو استخدام أسلحة نووية”، مؤكدًا أن ذلك لا يشكل جزءًا من العقيدة الأمنية الوطنية للجمهورية الإسلامية، مضيفًا أن هناك قيودًا دينية تحظر استخدام أسلحة الدمار الشامل.
تحذيرات من التصعيد ودعوة لحل مستدام
وفي الوقت ذاته، شدد الوزير الإيراني على أن بلاده ستدافع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أو عمل عسكري، محذرًا من أن تداعيات أي تصعيد لن تقتصر على حدود إيران. كما دعا إلى وقف أي حديث عن استخدام القوة، مؤكدًا أن أي اتفاق مستدام يجب أن يضمن الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة لإيران.
وأشار عراقجي إلى وجود “نافذة فرصة جديدة” أمام المفاوضات، معربًا عن أمله في أن تقود إلى حل دائم، لافتًا إلى مناقشة دور محتمل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار التفاهمات بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتقاطع فيه المؤشرات العسكرية مع المساعي الدبلوماسية، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات ومستقبل الملف النووي الإيراني.



