ليس فقط لفشله في 7 أكتوبر: لماذا استقال هليفي؟

قادة الجيش الإسرائيلي وُضعوا أمام أمر واقع قبل اجتماع الكابينت يوم الجمعة، وطُلب من الجيش الاستعداد لتغيير أنماط العمل في غزة ولعملية واسعة في الضفة الغربية 

|
في الأيام الأخيرة، وفي إطار الجهود لمنع انسحاب الوزيرين، بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، من الائتلاف الحكومي؛ أعلن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيعود إلى الحرب بعد إطلاق سراح المحتجزين ضمن المرحلة الأولى من صفقة التبادل، مؤكدا أن ذلك سيتم بأساليب جديدة وبشكل مختلف عما كان عليه سابقاً.
ورغم أنه لم يتم الإفصاح عن وعود نتنياهو لسموتريتش وبن غفير، لكنهما انتقدا عدة مرات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، وطالبا بإقالته، بادعاء أنه منع الجيش من السيطرة على المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة، أو السيطرة على القطاع بأكمله والبقاء فيه دون السماح بعودة حماس.
وطالب الوزيران نتنياهو بإطلاق عملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية، وهو ما بدأ اليوم. وقال سموتريتش إنه "بعد غزة ولبنان، بدأنا اليوم في تغيير مفهوم الأمن أيضاً في الضفة الغربية وفي المعركة للقضاء على الإرهاب في المنطقة، وذلك كجزء من أهداف الحرب التي أُضيفت بطلب من "الصهيونية الدينية" في اجتماع الكابينت يوم الجمعة الماضي".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قادة الجيش الإسرائيلي وُضعوا أمام أمر واقع قبل اجتماع الكابينت يوم الجمعة، وطُلب من الجيش الاستعداد لتغيير أنماط العمل في غزة ولعملية واسعة في الضفة الغربية.
ورجحت الصحيفة أن هليفي أراد الاستقالة ليس فقط لأنه أتم التحقيقات المتعلقة بـ7 أكتوبر، ولا لأن المرحلة الثانية من صفقة التبادل بدأت، بل لأنه رأى أن القرارات العملياتية بدأت تُتخذ بناءً على اعتبارات غير أمنية، ولأسباب سياسية لإرضاء وزراء "الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت".
واختتمت أن هناك خطر يتمثل في أن قيادة الجيش الإسرائيلي قد تتفكك بسرعة. فإلى جانب هليفي وقائد المطقة الجنوبية، يارون فينكلمان، اللذين أعلنا استقالتهما، أعلن أيضاً نائب رئيس الأركان "أمير بارعام" نيته الاستقالة. والسؤال هو ما إذا كان هناك أشخاص آخرون في المنظومة سيقدمون استقالتهم.