تصعيد متبادل بين السعودية والحوثيين: غارات على الحديدة وهجمات صاروخية تُربك الملاحة الجوية

، أفادت وسائل إعلام إيرانية مقربة من السلطات بأن مطاري الرياض وجدة في السعودية علّقا حركة الطيران مؤقتًا عقب هجوم انطلق من اليمن

2 عرض المعرض
تصعيد متبادل بين السعودية والحوثيين
تصعيد متبادل بين السعودية والحوثيين
تصعيد متبادل بين السعودية والحوثيين
(AI)
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، في ظل تبادل للهجمات والتصريحات المتشددة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر في البحر الأحمر.
وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن قوات التحالف بقيادة السعودية شنت عدة غارات جوية استهدفت مدينة الحديدة وجزيرة كمران غربي اليمن، بما في ذلك منشآت اتصالات، ما أسفر – بحسب الحوثيين – عن إصابة أحد العاملين وامرأة في جزيرة كمران. كما نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن ميناء الحديدة تعرض لعدة غارات جوية.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، أن العملية استهدفت "أهدافًا عسكرية مشروعة" تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة، مؤكدًا أن الضربات لم تستهدف ميناء الحديدة أو الموانئ اليمنية، وأنها جاءت ردًا على استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر. وأضاف أن التحالف سيواصل اتخاذ ما وصفها بالإجراءات اللازمة لحماية الملاحة البحرية ومصالح المملكة، متوعدًا بالرد على أي هجمات مستقبلية.
2 عرض المعرض
غارات سعودية على الحديدة في اليمن
غارات سعودية على الحديدة في اليمن
غارات سعودية على الحديدة في اليمن
(وفقا للمادة 27أ)
كما أكدت الحكومة اليمنية أن الضربات العسكرية جاءت في إطار حماية الملاحة الدولية ومكافحة التهديدات التي تستهدف السفن التجارية، مشددة على أن الموانئ اليمنية ما زالت تعمل بصورة اعتيادية ولم تتعرض لأضرار تؤثر على حركة السفن أو وصول المساعدات الإنسانية.
جماعة الحوثيين تتوعد من جهتها، وصفت جماعة الحوثيين الغارات بأنها "تصعيد خطير" واستهداف لمنشآت مدنية، مؤكدة أن "التصعيد سيُقابل بالتصعيد". وقال نصر الدين عامر، أحد المتحدثين باسم الجماعة، إن "الرد على التصعيد السعودي سيكون مؤثرًا"، مضيفًا أن "الشعب اليمني لن يُجبر على الاستسلام"، داعيًا السعودية إلى رفع الحصار.
وفي تطور ميداني لاحق، أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ باتجاه مدينة جيزان جنوب السعودية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مطاري الرياض وجدة علّقا حركة الطيران مؤقتًا عقب الهجوم، كما جرى تفعيل إنذارات مبكرة في منطقتي جازان وينبع قبل الإعلان لاحقًا عن زوال الخطر، دون صدور تأكيد رسمي من السلطات السعودية بشأن تعليق الرحلات أو وقوع أضرار.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان السلطات السعودية تعرض السفينة التجارية "ماسة" (NCC MASA) لأضرار طفيفة إثر استهدافها في البحر الأحمر، مع تأكيد استمرارها في الإبحار بعد التأكد من سلامة طاقمها. كما تواصلت الإدانات الدولية للهجمات التي استهدفت السفن التجارية، في وقت تؤكد فيه جماعة الحوثيين تمسكها بمواصلة عملياتها، معتبرةً أنها تأتي ردًا على ما تصفه بـ"الحصار" المفروض على اليمن.
بهذه التطورات، تتواصل حالة التصعيد العسكري بين الطرفين، وسط تحذيرات من انعكاساتها على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، في ظل غياب مؤشرات على انفراج قريب للأزمة.