هدم منزلين مأهولين في برطعة الشرقية وتحذيرات من استهداف حي كامل

عضو بلدية برطعة صبحي خضر: "سياسة هدم استعمارية، يعطون تراخيص ويكتفون بتوزيع أوامر الهدم"

عملية هدم لبيت في برطعة الشرقية
هدمت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم، منزلين مأهولين في بلدة برطعة الشرقية شمال الضفة الغربية، في خطوة أثارت حالة من الخوف والصدمة في صفوف السكان، وسط تحذيرات من أن حيًّا كاملًا مهدد بالهدم خلال الفترة المقبلة.
وأفاد شهود عيان وصحافيون بأن عمليات الهدم نُفذت في حي خور الضبعة، حيث اقتحمت قوات كبيرة من الجيش والشرطة المنطقة ترافقها جرافات عسكرية، وفرضت طوقًا مشددًا، تخلله انتشار واسع للقوات وحملات تفتيش ومخالفات بحق المركبات.
وفي مقابلة لراديو الناس، قال أحمد صبحي خضر، عضو بلدية برطعة وقريب صاحب أحد المنزلين اللذين تعرضا للهدم، إن ما جرى يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.
عضو بلدية برطعة: "سياسة هدم استعمارية، يعطون تراخيص ويكتفون بتوزيع أوامر الهدم"
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
07:15
وأضاف خضر: “ما يجري هو سياسة هدم استعمارية واضحة، تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي بات هدم المنازل أحد مبادئها الأساسية، بذريعة البناء دون ترخيص، رغم أننا تقدمنا بطلبات ترخيص قانونية ولم نحصل على أي رد”.

مشهد “مروّع” واقتحام واسع

ووصف خضر مشهد الاقتحام بأنه “مروّع”، قائلًا: “فوجئنا مع ساعات الصباح الأولى بأربع جرافات عسكرية، ترافقها عشرات الآليات وباصات مليئة بالجنود وقوات الشرطة. كان هناك اقتحام واسع وحملة شرسة في البلدة، ولم يُمنح السكان أي وقت لإخلاء منازلهم أو إخراج مقتنياتهم”.
وأوضح أن أحد المنزلين المهدومين كان مأهولًا بالسكان، ويتكون من عدة طوابق، مشيرًا إلى أن العائلات أُجبرت على مغادرته بشكل مفاجئ، دون إنذار مسبق أو أي بدائل.

حي كامل مهدد بالهدم

1 عرض المعرض
هدم منزلين مأهولين في برطعة الشرقية وتحذيرات من استهداف حي كامل
هدم منزلين مأهولين في برطعة الشرقية وتحذيرات من استهداف حي كامل
هدم منزلين مأهولين في برطعة الشرقية وتحذيرات من استهداف حي كامل
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ)
وحذّر خضر من أن ما جرى اليوم ليس حادثًا معزولًا، مؤكدًا أن نحو 42 منزلًا في الحي ذاته مهددة بأوامر هدم، وقال: “نحن نتحدث عن حي كامل. قبل أقل من أسبوعين فقط، جرى هدم خمسة مبانٍ أخرى في القرية. السلطات لا تمنح تراخيص بناء، لكنها توزع أوامر هدم بسهولة”. وأشار إلى أن ملفات قانونية قُدمت عبر محامين، وأن بعض البيوت كانت قد حصلت على قرارات تأجيل مؤقتة من المحاكم، إلا أن ذلك لم يمنع تنفيذ الهدم.
وحول الوضع الإداري لبرطعة الشرقية، أوضح خضر أن البلدة تتبع إداريًا لمحافظة جنين، إلا أن السيطرة الفعلية تبقى بيد إسرائيل. وتابع: "البلدة محاصرة بالجدار، والخروج منها يمر عبر حواجز عسكرية، ما يجعل حياتنا اليومية شديدة القسوة". وأضاف: “نعيش داخل جدار فصل عنصري، ومعاناة الناس هنا مستمرة على كل المستويات”.

تشريد ومعاناة إنسانية

وعن مصير العائلات التي شُرّدت، قال خضر: “كالعادة، العائلات تبحث عن مأوى مؤقت، إما عند أقارب أو في مناطق أخرى، وبعضهم يبقى دون مأوى حقيقي. الهدم لا يقتصر على الحجر، بل يدمّر حياة كاملة”.
وختم حديثه بالتأكيد على تمسّك الأهالي بأرضهم، قائلًا: “رغم كل ما يجري، نحن صامدون في أرضنا. لن نرحل، ومهما هدموا سنعيد البناء، فهذا وطننا ولن نتخلى عنه”.