سجال علني بين الموساد وليبرمان حول لقاءات مع قطر

من جهته، نفى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تمويل الدوحة لحماس، مؤكدًا أن المساعدات المقدّمة لغزة جرت بآليات شفافة وبعلم الولايات المتحدة وبموافقة إسرائيل

1 عرض المعرض
أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان
(Flash90)
شنّ الموساد هجومًا غير مسبوق على تصريحات رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، الذي صرح أن لقاءً عُقد في نيويورك بين رئيس الموساد دادي برنيع ومسؤولين قطريين أسفر عن الاتفاق على إنشاء أربع مجموعات عمل، من بينها مجموعة تُعنى بـ"الدعاية وصورة قطر". ووصف الموساد هذه الادعاءات بأنها "مفبركة، كاذبة، ومجردة من أي أساس".
وكان ليبرمان قد قال، خلال مؤتمر في تل أبيب، إن ما سمّاه "مجموعة إعلامية" خُصصت لتحسين صورة قطر، معتبرًا أن ذلك يعيد إسرائيل إلى "ما قبل السابع من أكتوبر". كما ادّعى أن هذه التفاهمات لم تُعرض على الكابينت ولا على لجنة الاستخبارات الفرعية.
في المقابل، أكّد الموساد في ردّ رسمي أن اللقاء الثلاثي الذي عُقد في نيويورك، بمشاركة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تناول قضايا جوهرية تتعلق بالشرق الأوسط وقطاع غزة، بما في ذلك ملف قيادات حماس المقيمين في قطر. وشدّد على أن "القضية الإعلامية الوحيدة" التي طُرحت كانت مطالبة أميركية–إسرائيلية واضحة لقطر بالتحرّك حيال تغطية قناة الجزيرة، ووقف ما وصفه بالتحريض ونشر خطاب الكراهية ومعاداة السامية.
وعلى صلة، صعّد ليبرمان هجومه على مكتب رئيس الحكومة، معتبرًا أن ما كُشف في ما يُعرف بقضية "قطر–غيت" يعكس "سلوكًا أشبه بمنظمة إجرامية"، ومتهمًا الحكومة بتغليب اعتبارات سياسية وقضائية على حساب الأمن القومي. كما أعاد التذكير بملف تحويل الأموال القطرية إلى غزة، قائلًا إن القرار اتُّخذ دون نقاش حقيقي في الكابينت، وإنه استقال من منصبه في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 احتجاجًا على هذه السياسة.
من جهته، نفى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تمويل الدوحة لحماس، مؤكدًا أن المساعدات المقدّمة لغزة جرت بآليات شفافة وبعلم الولايات المتحدة وبموافقة إسرائيل، وبمشاركة مؤسساتها الأمنية المختلفة، ومشدّدًا على أن قطر لن تموّل إعادة إعمار ما "دمّرته إسرائيل" في القطاع.
وتكشف السجالات المتبادلة عمق الخلاف داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حول إدارة ملف قطر وغزة، في ظل حساسية أمنية وإعلامية متزايدة وتداعيات إقليمية ودولية مستمرة.