ترامب يكشف بُعدًا شخصيًا في قرار مهاجمة إيران: "سبقته قبل أن يسبقني"

قال ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إنّه بادر بالضربة "قبل أن يسبقني"، في إشارة إلى ما اعتبره تهديدات مباشرة لحياته

1 عرض المعرض
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
(البيت الأبيض)
في اعتراف لافت هو الأول من نوعه، أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوجود بُعد شخصي في قراره شنّ هجوم عسكري على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، مؤكدًا أن محاولات اغتياله عام 2024 شكّلت عاملًا حاسمًا في إصدار أمر تنفيذ العملية المشتركة التي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إنّه بادر بالضربة "قبل أن يسبقني"، في إشارة إلى ما اعتبره تهديدات مباشرة لحياته. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يربط فيها بشكل علني بين التهديدات الإيرانية ضده وبين قراره إدخال الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية جديدة، أسفرت – بحسب الرواية الأميركية – عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في طهران.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تعود دوافع إيران المزعومة لاستهداف ترامب إلى الضربة الجوية الأميركية التي أودت بحياة قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني في يناير/كانون الثاني 2020. وقد وجّه مدّعون فيدراليون في الولايات المتحدة اتهامات في قضيتين تتعلقان بمخططات اغتيال مأجورة يُشتبه بارتباطها بإيران، إلا أنه لم تُقدَّم أدلة قاطعة تربط طهران بمحاولتي اغتيال ترامب عام 2024.
ورغم ذلك، ألمح ترامب إلى صلة محتملة، قائلًا: “حاولوا مرتين”، في إشارة إلى حادثتي إطلاق النار اللتين تعرّض لهما خلال حملته الانتخابية. وكان أحدهما في يوليو/تموز 2024 بولاية بنسلفانيا، حيث أُصيب خلال تجمع انتخابي، فيما قُتل مطلق النار في المكان دون التوصل إلى دافع واضح. أما الحادثة الثانية، التي وقعت في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا، فقد انتهت بالحكم على المنفّذ بالسجن المؤبد الشهر الماضي.
من جهته، اعتبر سفير ترامب لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن “محاولات إيران استهداف الرئيس” تندرج ضمن نمط سلوك عدائي يبرر الضربة الأميركية، مشيرًا خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن إلى ما وصفه بسلسلة هجمات وتهديدات إيرانية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتكشف هذه التصريحات عن تداخل غير مسبوق بين الحسابات الأمنية والشخصية في قرار عسكري مفصلي، في وقت لا تزال فيه تداعيات العملية وتداعياتها الإقليمية تتفاعل على الساحة الدولية.