شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا على الجبهة الشمالية، مع تزايد وتيرة العمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، في ظل سقوط قتلى وجرحى واستمرار تبادل الضربات، بالتوازي مع مواقف سياسية متشددة تُنذر بمزيد من التوتر في المرحلة المقبلة.
خسائر بشرية وعمليات عسكرية مكثفة
أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم مقتل جندي وإصابة ثلاثة من جنود الاحتياط، إثر انقلاب مركبة عسكرية في جنوب لبنان، في حادث يأتي بعد يوم واحد من إصابة جنديين بجروح متوسطة وستة آخرين بجروح طفيفة نتيجة انفجار طائرة مسيّرة في المنطقة نفسها.
وفي سياق متصل، أفاد الجيش بأن قواته نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ضربات جوية استهدفت نحو 150 هدفًا تابعًا لحزب الله في جنوب لبنان، في إطار تصعيد عسكري متواصل على طول الحدود.
هجمات صاروخية ومسيّرات نحو الجليل
في المقابل، دوت صفارات الإنذار مرات عدة منذ مساء أمس وحتى ساعات الليل في مناطق الجليل الغربي والأعلى، إثر إطلاق صواريخ ورصد طائرات مسيّرة من الأراضي اللبنانية باتجاه شمالي إسرائيل.
وأفادت تقارير بسقوط طائرة مسيّرة بشكل مباشر في كريات شمونة دون تسجيل إصابات، فيما أعلنت الجبهة الداخلية أن الدفاعات الجوية اعترضت عددًا من المسيّرات والصواريخ التي اخترقت الأجواء.
كما سُجّل سقوط مباشر في مدينة نهاريا، أسفر عن إصابة امرأة بجروح طفيفة، إلى جانب سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض في مدينة عرابة، دون وقوع إصابات إضافية.
حزب الله: أولوية المواجهة ورفض المسار السياسي
على الصعيد السياسي، شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على أن التصعيد في جنوب لبنان يشكل تهديدًا لكامل البلاد، معتبرًا أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لمواجهة الهجمات.
وأكد قاسم رفضه الدخول في أي مفاوضات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا المسار ينطوي على "تنازلات غير مبررة" في ظل استمرار العمليات العسكرية، في موقف يعكس تمسك الحزب بخيار المواجهة في المرحلة الحالية.
مؤشرات على تصعيد مفتوح
تعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر والتصعيد المتبادل على الجبهة اللبنانية، وسط غياب مؤشرات فورية على التهدئة، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل تمسك الأطراف بمواقفها العسكرية والسياسية.

