مدّدت محكمة الصلح في تل أبيب، مساء اليوم الأربعاء، اعتقال الصحفي والناشط عبد القادر أبو شحادة، من مدينة يافا، حتى يوم الأحد المقبل، 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بـ"التواصل مع عميل أجنبي"، وفق ما نسبته الشرطة إليه، فيما ألغت المحكمة أمر حظر النشر الذي كان مفروضًا على القضية.
وجاء قرار تمديد الاعتقال عقب جلسة عُقدت خلف أبواب مغلقة، بعد إخراج الحضور من قاعة المحكمة، حيث طلبت الشرطة تمديد اعتقال أبو شحادة لمدة ثمانية أيام لاستكمال التحقيق، إلا أن المحكمة قررت تمديده حتى الأحد المقبل.
ويتولى الدفاع عن أبو شحادة مركز "عدالة" الحقوقي، ممثلًا بالمحامية هديل أبو صالح، إلى جانب المحامية أفنان خليفة، في إطار الإجراءات القانونية المتعلقة باعتقاله والتحقيق معه.
وكانت قوات الأمن الإسرائيلية قد اعتقلت أبو شحادة، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس الهيئة الإسلامية في يافا، بعد منتصف الليلة الماضية، عقب مداهمة منزله في المدينة واقتياده للتحقيق. ورافق الاعتقال غموض بشأن مكان احتجازه وطبيعة الشبهات المنسوبة إليه، قبل أن تتمكن المحامية أفنان خليفة من تحديد مكان احتجازه لدى جهاز الأمن العام "الشاباك" في مدينة بيتح تكفا.
"قضية أمنية"
وفي وقت سابق من اليوم، قالت المحامية هديل أبو صالح، من مركز "عدالة"، في حديث لراديو الناس، إن المعلومات الأولية المتوفرة لديها أشارت إلى أن التحقيق مع أبو شحادة قد يكون مرتبطًا بأنشطة مارسها في إطار عمله الصحفي، موضحةً أن أمر حظر النشر الذي كان ساريًا آنذاك حال دون الكشف عن معظم تفاصيل القضية.
وأشارت أبو صالح إلى أن الشرطة تتعامل مع الملف باعتباره قضية أمنية، مؤكدةً أن أبو شحادة تمكن من لقاء محاميه والحصول على استشارة قانونية، وأنه لم يكن هناك، وفق المعلومات المتوفرة لديها، أمر يمنعه من التواصل مع طاقم الدفاع.
وفي سياق متصل، انتقدت المحامية أبو صالح ما وصفته باستخدام الاعتقالات والتحقيقات بحق الناشطين لأغراض سياسية، معتبرةً أن هذه الإجراءات تُستخدم أحيانًا وسيلة للضغط والترهيب، في إطار ما وصفته بتصاعد الملاحقات بحق ناشطين وشخصيات عامة في المجتمع العربي.
وأثار اعتقال أبو شحادة ردود فعل وانتقادات، فيما شهدت مدينة يافا تظاهرة تضامنية معه، احتجاجًا على اعتقاله، وسط مطالبات بالإفراج عنه والكشف عن ملابسات القضية وضمان حقوقه القانونية.
ويأتي قرار تمديد الاعتقال وإلغاء أمر حظر النشر في وقت تتواصل فيه التحقيقات، دون اتضاح كامل التفاصيل المتعلقة بالشبهات المنسوبة إلى أبو شحادة أو الأدلة التي تستند إليها الجهات المحققة. ومن المقرر أن يستمر اعتقاله حتى الأحد المقبل، وفق قرار المحكمة، بانتظار التطورات القضائية المقبلة.


