شكوك داخل البيت الأبيض: فانس ينتقد تقييم هيغسيث للحرب مع إيران

أبدى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس شكوكه بتقييم البنتاغون للحرب مع إيران، محذرًا من نقص في الصواريخ، فيما أكدت الإدارة أن اختلاف الآراء يعكس نقاشًا صحيًا دون تضليل للرئيس.  البيت الأبيض قال إن ترامب اطّلع على عرض إيران لفتح مضيق هرمز.

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وأمامه فانس هيغسيث وروبيو
الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وأمامه فانس هيغسيث وروبيو
الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وأمامه فانس هيغسيث وروبيو
(تصوير البيت الأبيض)
نقلت مجلة ذي أتلانتك عن مسؤولين أميركيين، اليوم (الاثنين)، أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أعرب في اجتماعات مغلقة عن شكوكه بشأن تقييمات وزير الدفاع بيت هيغسيث للحرب مع إيران، معتبِرًا أن عرض الوضع كان إيجابيًا بشكل مبالغ فيه، كما أبدى قلقًا من نقص في مخزون بعض أنظمة الصواريخ.
وأوضحت مصادر مقربة من فانس أنه لم يتهم هيغسيث أو رئيس هيئة الأركان المشتركة بتضليل الرئيس، في وقت تحدثت فيه تقارير عن نقص خطير في أسلحة رئيسية قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على خوض حروب مستقبلية، رغم تأكيد مسؤول في إدارة الرئيس أن الأخير راضٍ عن المعلومات التي يتلقاها من البنتاغون، وأن تباين الآراء داخل فريق الأمن القومي يعكس “نقاشًا صحيًا”.
كما أشارت التقارير إلى أن إيران تعيد تشغيل منصات إطلاق الصواريخ تدريجيًا، وأن نحو نصفها بات متاحًا مجددًا بعد وقف إطلاق النار، مع احتفاظها بثلثي سلاحها الجوي ومعظم قدراتها الصاروخية وغالبية زوارقها السريعة.
البيت الأبيض: ترامب اطّلع على عرض إيران لمضيق هرمز
في السياق، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي اطلع على المقترحات الإيرانية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وبحثها مع فريق الأمن القومي، دون توفر معلومات بشأن سير عمليات نزع الألغام من المضيق.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن إيران قدمت عرضًا للوسطاء يقضي بفتح المضيق مقابل إنهاء الحرب ورفع الحصار، ضمن خطة من ثلاث مراحل تبدأ بوقف القتال وضمان عدم استئنافه، مع تأجيل النقاش بشأن البرنامج النووي، ومع تمسكها بالحفاظ على سيطرتها على المضيق.
روبيو: لن نتسامح مع تهديدات إيران بشأن هرمز
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن اشتراط إيران التنسيق والدفع مقابل عبور السفن وتهديدها بضرب من يعبر “ليس فتحًا للمضيق”، مؤكدًا أنه لا يمكن “التطبيع” أو التسامح مع هذا السلوك، ومعتبرًا أن إيران فقدت نحو نصف قدراتها الصاروخية ولم تعد تمتلك بنية فعالة لسلاح الجو أو البحرية، رغم اعتقاده أن المفاوضين الإيرانيين جادون في محاولة التوصل إلى اتفاق والخروج من أزمتهم.
واتهم المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إيران بإطلاق النار على جيرانها والبنى التحتية المدنية، والسعي لـ"قتل مزيد من الأميركيين، وإطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج"، مؤكدًا أنها تنتهك قانون البحار وتمارس “القرصنة” في مضيق هرمز عبر فرض رسوم أو “رشاوى” على السفن، وشدد على أن المضيق ليس ملكًا لإيران، داعيًا إلى تشكيل تحالف دولي لضمان حرية الملاحة، ومتهمًا الصين وروسيا بتجاهل معاناة دول الخليج والاقتصاد العالمي.
باكستان: الدول النامية الأكثر تضررًا من إغلاق هرمز
في المقابل، حذّر مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة من أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تهدد الاقتصاد العالمي والسلم الدولي، مؤكدًا أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا في حال استمرار الإغلاق، ومشيرًا إلى أن بلاده تقود جهودًا دبلوماسية لخفض التصعيد، فيما اعتبر مندوب الصين أن سبب الأزمة يعود إلى العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، داعيًا إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار.
من جهته، قال رئيس المنظمة البحرية الدولية إن الحل العسكري في مضيق هرمز لن يكون طويل الأمد، وإن مرافقة السفن عسكريًا لا تزيل خطر استهدافها، كاشفًا عن وجود نحو 20 ألف بحار وألفي سفينة عالقين بسبب الإغلاق، مع توقع استمرار الاضطرابات لفترة طويلة حتى بعد انتهاء النزاع.
First published: 21:00, 27.04.26