أطلقت وزارة الصحة، اليوم، حملة رقابة وإنفاذ واسعة شملت تسعة فروع من شبكة صالونات متخصصة بتمليس الشعر في مدن مختلفة، وذلك في أعقاب تلقي بلاغات عن استخدام منتجات يُشتبه باحتوائها على مادة الفورمالديهايد، المصنفة كمادة مسرطنة، وفي ظل تزايد المخاوف بشأن سلامة بعض مواد تمليس الشعر.
وتأتي هذه الحملة بعد أيام من إعلان وزارة الصحة عن نقل امرأة إلى قسم العناية المكثفة إثر إصابتها بفشل كلوي حاد، عقب خضوعها لعلاج تمليس شعر في صالون منزلي. ووفق الوزارة، أظهرت نتائج الفحص الأولية أن المنتج الذي استُخدم في عملية التمليس لا يتطابق مع المنتج الأصلي المصنّع، ما أثار شبهات بإضافة مواد غير مصرح بها إليه. وعلى إثر ذلك، قدمت الوزارة شكوى إلى الشرطة، مؤكدة أن إضافة مواد إلى مستحضرات التجميل أو تغيير تركيبتها يُعد مخالفة جنائية، فيما لا تزال القضية قيد التحقيق.
مداهمات وضبط منتجات
وأفادت الوزارة بأن المفتشين عثروا خلال المداهمات على عدد من المنتجات التي لم تكن تحمل الملصقات القانونية المطلوبة، من بينها مواد بلا أي بطاقة تعريف، وأخرى تحمل معلومات بلغة أجنبية فقط، إضافة إلى منتجات تعذر تحديد مصدرها أو الشركة المصنعة لها أو مكوناتها. وقد صودرت هذه المواد وأُرسلت عينات منها إلى المختبرات لإجراء فحوصات تهدف إلى التحقق من تركيبها ومدى مطابقتها للمعايير القانونية.
وحذرت الوزارة من أن استخدام منتجات مجهولة المصدر أو غير المرخصة قد يشكل خطرًا صحيًا، إذ لا يمكن التحقق من مكوناتها أو سلامتها، وقد تحتوي على مواد ضارة بتركيزات غير معروفة. كما دعت الجمهور إلى إجراء عمليات تمليس الشعر فقط في صالونات مرخصة، والتأكد من أن المنتجات المستخدمة مسجلة لدى وزارة الصحة.
وأكدت الوزارة أنها تواصل التحقيق في نتائج الحملة بالتعاون مع السلطات المحلية وجهات إنفاذ القانون، مشيرة إلى أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة العامة، كما أوصت كل من تظهر عليه أعراض غير اعتيادية بعد تمليس الشعر، مثل انخفاض كمية البول، أو التورم، أو ضيق التنفس، أو الغثيان، أو آلام البطن والظهر، بالتوجه فورًا لتلقي الرعاية الطبية وإبلاغ الطاقم الطبي بإجراء عملية تمليس الشعر ونوع المنتج المستخدم إن أمكن.




