أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، تحذيرًا شديد اللهجة أكدت فيه أن أي مسؤول أو موظف عام يمتنع عن تنفيذ أحكامها قد يتحمل مسؤولية شخصية، بما في ذلك التعرض لدعاوى تعويض، في رسالة مباشرة إلى أعضاء مجلس الهيئة الثانية للبث وسائر موظفي القطاع العام.
وأكد القضاة أن الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة العليا ملزمة لجميع السلطات والهيئات الرسمية، وأن مخالفتها تمثل انتهاكًا لسيادة القانون، مشيرين إلى أن الموظف العام الذي يتعمد عدم تنفيذ حكم قضائي نهائي قد يواجه تبعات قانونية وشخصية.
القرار يأتي ردًا على موقف الحكومة
وجاء هذا التحذير بعد يومين من مصادقة الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على مقترح قدّمه وزير الاتصالات، شلومو كرعي، ووزير العدل، ياريف ليفين، يقضي بعدم الاعتراف بقرارات مجلس الهيئة الثانية للبث، رغم حكم سابق أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي باستمرار المجلس المنتهية ولايته في عقد جلساته واتخاذ القرارات إلى حين استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بتشكيل مجلس جديد.
ويُعد قرار الحكومة، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، خطوة غير مسبوقة، إذ أعلنت للمرة الأولى بصورة رسمية رفضها الالتزام بحكم صادر عن المحكمة العليا، في تصعيد جديد للخلاف المتواصل بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
القضاة: مخالفة الأحكام قد ترتب مسؤولية شخصية
وفي قرار حمل توقيع القضاة يتسحاق عميت، أليكس شتاين، وروت رونين، شددت المحكمة على أن الالتزام بأحكام القضاء لا يقع على عاتق الحكومة وحدها، وإنما يشمل أيضًا جميع موظفي الدولة وأعضاء الهيئات العامة.
وأوضح القضاة أن الموظف العام الذي يتعمد مخالفة حكم قضائي نهائي قد يتحمل مسؤولية شخصية، وقد يكون عرضة في بعض الحالات لدعاوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن عدم تنفيذ الحكم.
إبلاغ كبار المسؤولين بالقرار
وفي ختام القرار، أمرت المحكمة بإرسال نسخة منه إلى المستشارة القضائية للحكومة، وأمين سر الحكومة، والمديرة العامة للهيئة الثانية للبث، في خطوة تعكس تمسك المؤسسة القضائية بإلزامية تنفيذ قراراتها، وتؤكد تصاعد المواجهة القانونية والسياسية بين الحكومة والمحكمة العليا بشأن حدود صلاحيات كل منهما.

