أصدرت وزارة الصحة تحذيرًا للجمهور بشأن الانتشار المتزايد لما يُعرف بـ"نظام الطيبات" في العالم العربي، مؤكدة أن هذا النظام الغذائي لا يستند إلى أسس علمية معتمدة، وأن بعض الادعاءات المتداولة حوله قد تشكل خطرًا على صحة الأفراد، خصوصًا عند استخدامها بديلًا للعلاجات الطبية الموصوفة.
وأوضحت الوزارة أن النظام يقوم على تصنيف بعض الأطعمة على أنها "مسموحة" وأخرى "ممنوعة"، مع الامتناع عن تناول مجموعات غذائية أساسية، بالتزامن مع ترويج مزاعم تفيد بإمكانية الاستغناء من خلاله عن بعض الأدوية أو المساعدة في علاج أمراض مختلفة.
وأكدت الوزارة أن انتشار هذه الادعاءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو تحقيقها نسب مشاهدة مرتفعة لا يمنحها أي مصداقية علمية، داعية الجمهور إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء المعلومات المضللة أو غير المدعومة بالأدلة الطبية.
وشددت على أن تصنيف الأغذية وفق هذه المنهجية، والامتناع عن مجموعات غذائية أساسية، لا يستندان إلى معايير علمية معترف بها في مجال التغذية السريرية، وقد يؤديان إلى نقص في العناصر الغذائية الضرورية وإلى مضاعفات صحية محتملة.
كما حذرت الوزارة من التوقف عن تناول الأدوية أو تعديل الخطط العلاجية دون استشارة الطبيب، مؤكدة أن إيقاف العلاج بالأنسولين لدى مرضى السكري أو الامتناع عن تناول الأدوية الموصوفة قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية وحدوث مضاعفات خطيرة.
ودعت كل من اعتمد هذا النظام الغذائي أو أوقف علاجًا دوائيًا بناءً على توصيات متداولة إلى مراجعة الطبيب المعالج واختصاصي التغذية السريرية، بهدف تقييم وضعه الصحي وضمان استمرار العلاج المناسب والحصول على برنامج غذائي متوازن وآمن.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن القرارات الصحية السليمة يجب أن تستند إلى مصادر موثوقة وأسس علمية، مشددة على أن الحفاظ على الصحة يبدأ بالحصول على معلومات دقيقة وموثوقة، لا بالاعتماد على الصيحات الرائجة أو الادعاءات غير المثبتة.



