زلزالان مدمران يضربان فنزويلا: مخاوف من آلاف الضحايا وإعلان حالة الطوارئ

أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، مؤكدة إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكتيا بعد تعرضه لأضرار ناجمة عن الزلزالين. 

اللحظات الأولى للزلزالان المداران في فنزويلا
شهدت فنزويلا، الليلة الماضية، كارثة طبيعية واسعة النطاق بعدما ضربها زلزالان قويان بلغت شدتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، بفارق أقل من دقيقة، ما تسبب في انهيار عدد من المباني وإحداث دمار واسع، خاصة في العاصمة كاراكاس، وسط مخاوف من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
تحذيرات من كارثة إنسانية واسعة وأصدر المعهد الجيولوجي الأميركي (USGS) تقديرًا أوليًا أشار فيه إلى أن حجم الدمار قد يكون كبيرًا، مرجحًا أن يتراوح عدد القتلى بين 10 آلاف و100 ألف شخص، في ظل اتساع نطاق الأضرار وصعوبة عمليات الإنقاذ. وحتى الآن، لم تعلن السلطات الفنزويلية حصيلة رسمية للقتلى أو المصابين، بينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة.
إعلان حالة الطوارئ وإغلاق المطار الدولي وأعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، مؤكدة إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكتيا بعد تعرضه لأضرار ناجمة عن الزلزالين. وأوضحت رودريغيز أن البلاد سجلت نحو عشرين هزة ارتدادية عقب الزلزالين الرئيسيين، معربة عن تعازيها لعائلات الضحايا، دون الكشف عن أعدادهم، فيما جرى استنفار مختلف الأجهزة الحكومية للتعامل مع تداعيات الكارثة.
انهيارات واسعة وفرق الإنقاذ تواصل عملها وأكد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو أن فرق الإطفاء والشرطة وأجهزة الدفاع المدني انتشرت في المناطق المتضررة، مشيرًا إلى انهيار عدد من المباني والمنازل في العاصمة ومحيطها. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية وعالمية فرق الإنقاذ وهي تعمل بين أنقاض المباني المنهارة، فيما احتشد أقارب المفقودين في محيط مواقع الانهيارات بحثًا عن أي معلومات حول ذويهم، وسط استمرار عمليات إزالة الركام.
واشنطن تعرض المساعدة من جانبه، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حجم الكارثة بأنه "هائل"، مشيرًا إلى أن التقارير الأولية تتحدث عن عدد كبير من الضحايا. وأكد أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة، موضحًا أنه وجّه الوكالات الفيدرالية المختصة للاستعداد للتحرك السريع لدعم جهود الإغاثة والإنقاذ، مضيفًا أن بلاده "ستقف إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة". شهادات من قلب الكارثة وروى سكان العاصمة لحظات الرعب التي عاشوها أثناء وقوع الزلزالين، مؤكدين أنهم سمعوا صرخات في الشوارع بينما هرع السكان إلى مغادرة المباني خوفًا من انهيارها. وقالت إحدى السكان إن الجميع اندفعوا إلى السلالم فور بدء الاهتزازات، فيما أوضح آخرون أن الأثاث والأجهزة المنزلية سقطت بقوة داخل المنازل، مؤكدين أنهم لم يشهدوا زلزالًا بهذه الشدة من قبل، في وقت تواصل فيه السلطات تحذير المواطنين من مخاطر الهزات الارتدادية المحتملة.
First published: 07:25, 25.06.26