تشهد مدينة بني براك اليوم الأحد أحداثاً دراماتيكية، حيث اضطرت قوات معززة من الشرطة للتدخل العاجل لتخليص مجندتين من الجيش الإسرائيلي، بعد أن وجدتا نفسيهما محاصرتين وسط حشد غاضب في مدينة بني براك. وتعرضت المجندات لهجوم عنيف وتضييق من قبل عشرات المتظاهرين من الحريديم قبل أن تنجح الشرطة في إخراجهما دون إصابات جسدية.
مواجهات واعتقالات بين الشرطة والحريديم في بني براك
وأسفرت المواجهات عن إصابة شرطيين بجروح طفيفة نقلا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما ارتفع عدد المعتقلين الحريديين إلى 22.
ووثقت مقاطع فيديو من الموقع مشاهد قاسية، أظهرت اشتعال النيران في دراجة نارية تابعة للشرطة بجانب شرطي وقف عاجزاً أمام الحشود وفقا لوسائل اعلام محلية، بينما اضطر أفراد الشرطة لاستخدام قنابل الصوت لفتح ممر آمن لسيارة الدورية التي كانت تقل المجندتين. واستمر المتظاهرون بملاحقة الدورية ومحاولة عرقلة طريقها حتى بعد صعود المجندتين إليها، وسط كيل من الشتائم والهتافات المسيئة.
وفي ردود الفعل الرسمية، أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "العنف الممارس ضد المجندات ورجال الشرطة"، واصفاً المهاجمين بأنهم "أقلية متطرفة لا تمثل المجتمع الحريدي ككل".
ومن جانبه، وصل المفتش العام للشرطة، داني ليفي، إلى مكان الحادث وأكد أن الشرطة لن تتهاون مع "البلطجة" التي استهدفت رموز القانون، معلناً عن اعتقال 12 من "مثيري الشغب" حتى اللحظة وتعهد بمحاسبة كل من أحرق ممتلكات الشرطة أو اعتدى على أفرادها.
أما على الصعيد العسكري، فقد صرح رئيس الأركان إيال زامير بأن الاعتداء على الجنود أثناء أداء مهامهم هو "تجاوز لخط أحمر خطير"، متوقعاً من القضاء إنزال أقصى العقوبات بحق المعتدين.
وفي السياق السياسي، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتصريحات لوزراء وأعضاء كنيست؛ حيث وصف الوزير بيني غانتس المشاهد بأنها "شبهت بأحداث جنين"، بينما اعتبرت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي ما حدث دليلاً على "فقدان الحوكمة" ونتيجة لحملات التحريض ضد النساء في الحيز العام.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن شرارة الغضب اندلعت بسبب أنباء عن وصول قوات أمنية لتوزيع أوامر تجنيد على شبان "حريديم" في المنطقة، وهو ما أدى لانفجار الموقف، رغم تأكيدات الشرطة بأن خلفية وصول المجندتين للمكان لا تزال قيد التحقيق الدقيق.
4 عرض المعرض


مواجهات واعتقالات بعد اعتداء حشد من الحريديم على مجندتين في بني براك
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وتأتي هذه الحادثة لتعمق حالة التوتر المتصاعد أصلاً في الشارع الإسرائيلي حول ملف تجنيد طلاب المدارس الدينية ومحاولات الجيش فرض التجنيد الإلزامي في مراكز التجمعات المتدينة.
First published: 15:43, 15.02.26






