يتواصل الارتفاع الحاد في معدلات جرائم القتل داخل المجتمع العربي، في ظل مشهد دموي متصاعد حصد مزيدًا من الأرواح خلال الأيام الأخيرة.
فقد قُتل الشاب عبد مشارقة (19 عامًا)، مساء أمس، إثر تعرّضه لإطلاق نار في مدينة الناصرة، بعد إصابته برصاصة مباشرة في الرأس أثناء تواجده داخل مركبته. ورغم وصول الطواقم الطبية ومحاولات إنقاذ حياته، إلا أن خطورة إصابته حالت دون ذلك.
وفي جريمة أخرى، قُتلت السيدة وفاء عوّاد في وقت متأخر من مساء الخميس، بعد إصابتها بإطلاق نار داخل منزلها في مدينة طمرة.
وبهاتين الجريمتين، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 48 ضحية منذ بداية العام.
تشييع ضحية جريمة القتل في رهط
وفي سياق متصل، شيّع المئات من أهالي رهط ومنطقة النقب جثمان الشاب مختار أبو مديغم، الذي قُتل بإطلاق نار، وهو نجل رئيس بلدية رهط السابق عطا أبو مديغم.
عامر عواد: لم يقتلوا زوجتي فقط قتلوا عائلتي بأكملها
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
07:00
زوج الضحية وفاء عوّاد: "القتل دمّر عائلتنا بالكامل"
وفي حديث لراديو الناس، عبّر عامر عوّاد، زوج الضحية وفاء عوّاد، عن صدمته العميقة من الجريمة، مؤكدًا أن ما حدث "لم يقتل زوجته فقط، بل دمّر الأسرة بأكملها"، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن أصوات إطلاق النار سبقت لحظات الفاجعة، وأنه أدرك فور وصول الرصاص إلى محيط المنزل أن "مصيبة كبرى وقعت".
وأضاف أنه لا يملك معلومات واضحة بشأن هوية الجناة أو تفاصيل الاعتقالات، معربًا عن أمله بأن تصل التحقيقات إلى الجناة الحقيقيين، لا أن تُغلق القضية دون محاسبة.
وفي حديثه عن اللحظات التي سبقت الجريمة، روى عامر عوّاد تفاصيل الدقائق الأخيرة قبل إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الأجواء كانت طبيعية تمامًا داخل المنزل، وأنه لم يتوقّع أن تتحول الأمسية إلى مأساة. وأضاف أن أصوات الرصاص دوّت فجأة في الحي، قبل أن يدرك أن إحدى الطلقات اخترقت المنزل. وأوضح أنه توجّه مسرعًا إلى داخل الغرفة بعد سماع الصراخ، ليكتشف أن زوجته أُصيبت، في مشهد وصفه بـ"الصادم الذي لا يُمحى من الذاكرة". وأكد أن ما حدث لم يكن مجرّد حادث عابر، بل جريمة هزّت العائلة بأكملها وتركت أثرًا عميقًا في نفوس أبنائه.
أبو مديغم: لم أتخيل يومًا أن أدفن ابني بيدي
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
10:12
عطا أبو مديغم: فقدان الابن جرح لا يُحتمل
من جهته، قال عطا أبو مديغم، والد الضحية مختار، إن فقدان الابن هو "أقسى أنواع الفقدان"، مشددًا على أن القتل بدم بارد يُخلّف جرحًا لا يندمل.
وأوضح أنه تواصل مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وطالبه بتحمّل مسؤوليته كرئيس لكل المواطنين، والعمل على وضع ملف العنف والجريمة في المجتمع العربي على رأس سلّم أولويات الدولة.
وأعرب أبو مديغم عن فقدانه الثقة بجدية التحقيقات، مشيرًا إلى أن نسب فك رموز الجرائم ما زالت متدنية، ومعلنًا عزمه متابعة القضية قضائيًا لضمان الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة جميع المتورطين.
خوف من الهجرة وقلق على المستقبل
وحذّر أبو مديغم من تداعيات اجتماعية خطيرة، أبرزها تصاعد مشاعر الخوف واليأس، ودفع عائلات وشباب للتفكير في الهجرة، مؤكدًا أن “العنف لا يهدد الأفراد فقط، بل مستقبل المجتمع بأسره”.


