السجن 6 سنوات لشاب من الرينة بعد إدانته بدهس الفتاة عروب حبيب الله عام 2020

خلال جلسات المحكمة، طالبت عائلة الضحية بفرض عقوبة صارمة تتناسب مع حجم المأساة، مؤكدة أن مطلبها لا يأتي من باب الانتقام، بل من إدراك خطورة ما حدث وحجم الخسارة الإنسانية التي خلّفها

|
1 عرض المعرض
عروب حبيب الله
عروب حبيب الله
الفتاة المرحومة عروب حبيب الله
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
فرضت المحكمة المركزية في الناصرة، اليوم، عقوبة السجن لمدة 6 سنوات على شاب من الرينة، بعد إدانته بالتسبب بوفاة الفتاة عروب حبيب الله (16 عامًا) دهسًا، إلى جانب إدانته بجريمة الهرب من مكان الحادث، والقيادة بسرعة مفرطة ومن دون تأمين.
وأكدت النيابة العامة خلال مرافعاتها خطورة الحادث، مشددة على أن “سلوك المتهم أدى إلى المساس بحرمة الحياة”، بعدما قاد مركبته بسرعة عالية داخل منطقة سكنية، متجاهلًا إشارات التحذير وممر المشاة، قبل أن يفرّ من المكان من دون تقديم أي مساعدة للضحية.
وأضافت النيابة أن “لحظة قصيرة من الإهمال أنهت حياة شابة جميلة وناجحة كان مستقبلها بأكمله أمامها، وتسببت بكم هائل من الألم والمعاناة لعائلتها”.
وخلال جلسات المحكمة، طالبت عائلة الضحية بفرض عقوبة صارمة تتناسب مع حجم المأساة، مؤكدة أن مطلبها لا يأتي من باب الانتقام، بل من إدراك خطورة ما حدث وحجم الخسارة الإنسانية التي خلّفها.
وجاء في قرار المحكمة أن عروب حبيب الله كانت “فتاة شابة، مليئة بالحياة، موهوبة ومحبوبة من عائلتها وأصدقائها”، مشيرة إلى أن عرض مقطع فيديو لها داخل قاعة المحكمة وهي تغني في استوديو تسجيل أثّر بشكل بالغ في الحاضرين، حيث كتب القاضي في قراره: “لم تبقَ عين واحدة جافة في القاعة”.
ووصفت المحكمة الهرب من مكان الحادث بأنها من “أخطر الجرائم أخلاقيًا”، مؤكدة أن المتهم لم يكتفِ بالتسبب بالحادث، بل غادر المكان رغم خطورة إصابة الفتاة، ولم يسلّم نفسه إلا بعد ساعات، وبعد وصول الشرطة إلى منزل عائلته.
وشددت المحكمة في قرارها على أن “القتل على الطرقات ليس قدرًا”، داعية إلى تشديد العقوبات في حوادث السير القاتلة من أجل ردع السائقين المستهترين بحياة الآخرين.
وإلى جانب عقوبة السجن، قررت المحكمة سحب رخصة قيادة المتهم لمدة 14 عامًا بعد انتهاء محكوميته، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويض لعائلة الضحية بقيمة 50 ألف شيكل.