وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على خلفية ما وصفه بعدم تعاون دول الحلف في ملف إيران، خاصة فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشور عبر منصة Truth Social إن "دول الناتو لم تفعل شيئًا لمساعدتنا في مواجهة إيران، التي كانت تشكل تهديدًا كبيرًا"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أي شيء من الناتو"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده "لن تنسى هذا الموقف".
خلفية التصريحات: توتر في ملف مضيق هرمز
تأتي هذه التصريحات في ظل توترات متصاعدة في منطقة الخليج، ووسط تقارير عن رفض عدد من دول الناتو المشاركة في خطوات تتعلق بفتح وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
ويرى مراقبون أن موقف بعض دول الحلف يعكس تباينًا في الرؤى بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع التصعيد الإقليمي وتداعياته العسكرية والسياسية.
رسائل سياسية لحلفاء واشنطن
تحمل تصريحات ترامب رسائل سياسية واضحة لحلفاء الولايات المتحدة، إذ تعكس حالة من الاستياء من مستوى الدعم الذي قدمته دول الناتو في هذا الملف، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها قادرة على التحرك بشكل منفرد إذا اقتضت الحاجة.
كما يُنظر إلى هذه التصريحات في سياق أوسع من العلاقات المتوترة أحيانًا بين الإدارة الأميركية وبعض شركائها في الحلف، خاصة في القضايا الأمنية والاستراتيجية الحساسة.
تداعيات محتملة على العلاقات داخل الناتو
من شأن هذه التصريحات أن تزيد من حدة النقاش داخل الناتو حول تقاسم الأعباء والمسؤوليات، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تبقى مواقف الدول الأعضاء في الحلف محل متابعة، مع ترقب لأي تطورات قد تؤثر على تماسكه ودوره في إدارة الأزمات الدولية.

