إسرائيل تترقب قرار ترامب: تقديرات بتصعيد المواجهة مع إيران بحلول سبتمبر إذا فشلت المفاوضات

بحسب تقديرات أوساط سياسية وأمنية إسرائيلية، فإن إسرائيل لا تبادر في الوقت الحالي إلى فتح جبهة جديدة مع إيران، لكنها تستعد لاحتمال الانضمام إلى أي تحرك عسكري أميركي، أو الرد على هجوم إيراني مباشر، أو تنفيذ ضربة استباقية إذا رُصد تهديد وشيك

1 عرض المعرض
تطور دراماتيكي: إلغاء الهجوم على إيران وسط حديث متزايد عن اتفاق قريب
تطور دراماتيكي: إلغاء الهجوم على إيران وسط حديث متزايد عن اتفاق قريب
تقديرات بتصعيد المواجهة مع إيران بحلول سبتمبر
(AI)
تتزايد في إسرائيل التقديرات بأن المواجهة مع إيران قد تدخل مرحلة جديدة من التصعيد خلال الأشهر المقبلة، في حال أخفقت الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع طهران، وسط تأكيدات بأن القرار النهائي بشأن أي تحرك عسكري واسع سيبقى بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب تقديرات أوساط سياسية وأمنية إسرائيلية، فإن إسرائيل لا تبادر في الوقت الحالي إلى فتح جبهة جديدة مع إيران، لكنها تستعد لاحتمال الانضمام إلى أي تحرك عسكري أميركي، أو الرد على هجوم إيراني مباشر، أو تنفيذ ضربة استباقية إذا رُصد تهديد وشيك.
المحادثات مستمرة وأكد مسؤول أميركي رفيع، في حديث مع القناة الإسرائيلية N12، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يركز حاليًا على تحميل إيران ثمن انتهاك مذكرة التفاهم واستمرار ما وصفه بـ"الأعمال الإرهابية" في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران.
وقال المسؤول: "في الوقت الراهن، يركز الرئيس ترامب على جعل إيران تدفع ثمن خرقها لمذكرة التفاهم، واستمرار أعمالها الإرهابية في مضيق هرمز، إضافة إلى تحميلها مسؤولية مقتل الجنود الأميركيين في الأردن." وأضاف أن "هذه الضربات المدمرة ستستمر إلى أن يقرر الرئيس خلاف ذلك، لكن في الوقت نفسه، لا تزال المحادثات بيننا وبين إيران مستمرة."
نافذة زمنية حتى سبتمبر
ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، فإن الإدارة الأميركية تمتلك مهلة تمتد حتى شهر سبتمبر لمحاولة استنفاد الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران ودفعها نحو اتفاق. أما إذا فشل المسار الدبلوماسي، فمن المتوقع أن تتوسع العمليات الأميركية ضد إيران، ما قد يعيد طرح مسألة مشاركة إسرائيل في المواجهة.
وفي هذا السياق، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، مؤكدًا في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" أن إيران "ستدفع أضعاف الثمن مقابل مقتل أي جندي أميركي"، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات بهذا الشأن لوزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة وقادة الجيش الأميركي، وذلك عقب مقتل جنود أميركيين في هجمات نُسبت إلى إيران في الأردن والعراق.
الجيش الإسرائيلي: جاهزية كاملة
وقال مصدر أمني إسرائيلي إن إسرائيل لا تسعى حاليًا إلى إطلاق عملية جديدة، لكنها مستعدة للمشاركة إذا طُلب منها ذلك، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يمتلك "أهدافًا عديدة" داخل إيران تشمل منشآت مرتبطة بالبنية التحتية، والبرنامج النووي، ومنظومات الصواريخ، وغيرها.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعدة سيناريوهات، من بينها طلب أميركي بالمشاركة في عملية عسكرية، أو تعرض إسرائيل لهجوم إيراني مباشر، أو رصد استعدادات إيرانية لتنفيذ هجوم تستدعي توجيه ضربة استباقية، مؤكدًا وجود "تنسيق كامل" مع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).
شعور بعدم استكمال الأهداف
وتشير مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن المؤسسة العسكرية ترى أن الجولة السابقة مع إيران انتهت قبل تحقيق جميع أهدافها، معتبرة أن هناك أهدافًا إضافية ما زالت قائمة، تشمل منشآت الصواريخ، والبرنامج النووي، ومراكز القيادة، والبنى التحتية الاستراتيجية.
وأضافت المصادر أن إسرائيل امتنعت خلال الجولة السابقة عن استهداف منشآت الكهرباء والنفط وبعض البنى المدنية، في ظل قيود أميركية، الأمر الذي ولّد، بحسب تعبير أحد المسؤولين، شعورًا بأن "العمل لم يكتمل".
فرصة لاستغلال ضعف إيران
ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن إيران تمر بمرحلة ضعف عسكري واقتصادي، مع تصاعد الضغوط الداخلية والأزمات الاقتصادية، إلى جانب استمرار التوتر مع عدد من دول الخليج، معتبرين أن هذه الظروف قد تتيح فرصة لتعزيز الضغوط عليها.
كما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن واشنطن تدرس إمكانية تشكيل تحالف إقليمي يضم دولًا عربية معتدلة لمواجهة إيران، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت دولًا في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
تحفظ أميركي على الدور الإسرائيلي
في المقابل، تعتقد أوساط إسرائيلية أن الولايات المتحدة لا تفضل في هذه المرحلة أن تكون إسرائيل في واجهة أي تحالف إقليمي ضد إيران، خشية أن يؤدي ذلك إلى إضعاف فرص انضمام دول عربية إليه وتحويل المواجهة إلى صراع إسرائيلي-إيراني مباشر.
ولهذا السبب، تؤكد مصادر إسرائيلية أن الحكومة لا تدفع باتجاه المشاركة العسكرية "بأي ثمن"، رغم الاستعدادات الجارية.
خلاف داخل إسرائيل
ورغم الحديث عن جاهزية الجيش، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الانطباع السائد بشأن اقتراب الحرب "مبالغ فيه"، مؤكدًا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يسعى في هذه المرحلة إلى استئناف المواجهة العسكرية.
وأضاف المسؤول أن بعض التصريحات الصادرة مؤخرًا تعكس "استعراضًا للقوة أكثر من كونها تعبيرًا عن توجه حكومي فعلي"، مشيرًا إلى أن هناك داخل المجلس الوزاري من يفضل مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران بدلًا من اللجوء إلى مواجهة عسكرية جديدة.
وفي المقابل، يتساءل معارضو التصعيد عن الجدوى الاستراتيجية لأي عملية إضافية، وما إذا كانت قادرة فعلًا على تحقيق أهداف لم تتحقق في الجولة السابقة، محذرين من التداعيات الاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك تراجع السياحة، واستنزاف مخزون صواريخ الاعتراض، واحتمال اتساع المواجهة لتشمل الجبهة اللبنانية في حال انخراط حزب الله في القتال.
القرار النهائي في واشنطن
وبحسب التقرير، فإن كبار المسؤولين الإسرائيليين يجمعون على أن القرار الحاسم لن يُتخذ في القدس، بل في واشنطن.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "الكلمة الأخيرة ستكون للرئيس الأميركي دونالد ترامب"، موضحًا أن إسرائيل ستنضم إلى أي تحرك إذا طلبت منها واشنطن ذلك، بينما ستواصل الانتظار إذا فضلت الإدارة الأميركية الإبقاء على المسار الدبلوماسي.
وتخلص التقديرات الإسرائيلية إلى أن تل أبيب لا تعتزم قيادة الجولة المقبلة من المواجهة مع إيران، لكنها في الوقت نفسه لا تستبعد الانخراط فيها إذا تطورت الظروف، فيما يواصل الجيش إعداد خططه العسكرية، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الأميركية مع طهران والقرار الذي سيتخذه البيت الأبيض.
First published: 22:29, 20.07.26