ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: أمامي قرار كبير بشأن تدمير إيران.. وأعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق

تطرق ترامب إلى الضربات الأميركية التي استهدفت إيران، وقال إن بلاده دمرت خلال غارات جوية نُفذت عام 2025 منشآت نووية إيرانية، مضيفًا أنه قرر التدخل بعد منح طهران “كل الفرص”

3 عرض المعرض
ترامب يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
(تصوير شاشة)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة “عادت أقوى من أي وقت مضى”، معتبرًا أن جيشها هو الأقوى في العالم وأن اقتصادها يشهد نموًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن إدارته تحركت “بحزم وسرعة” للتأثير في المشهد الدولي. وأضاف: “بينما كان الآخرون يتحدثون عن السلام، كنت أصنع السلام، وبينما تجاهل آخرون التهديدات، واجهتها”.
وفي الملف الإيراني، وصف ترامب الجمهورية الإسلامية بأنها “الراعي الأول للإرهاب في العالم”، وقال إنه “لا يوجد مثال أفضل على خطر سُمح له بمراكمة القوة وتهديد العالم” من إيران، مؤكدًا أنه “لن يسمح لإيران أبدًا بامتلاك سلاح نووي”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة عرضت على إيران تعاونًا اقتصاديًا مقابل إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للإرهاب، إلا أن القيادة الإيرانية رفضت العرض، معتبرًا ذلك “خطأً كبيرًا”، فيما جدد دعوته طهران إلى إبرام صفقة مع واشنطن.
كما تطرق إلى الضربات الأميركية التي استهدفت إيران، وقال إن بلاده دمرت خلال غارات جوية نُفذت عام 2025 منشآت نووية إيرانية، مضيفًا أنه قرر التدخل بعد منح طهران “كل الفرص”، بهدف ضمان عدم مواجهة ما وصفه بـ“كابوس” نووي في المستقبل.
3 عرض المعرض
ترامب يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب يخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
(تصوير شاشة)
وفي لهجة تصعيدية، قال ترامب إن أمامه “قرارًا كبيرًا” بشأن ما إذا كان سيقدم على “تدمير إيران”، لكنه أضاف أنه يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
ودعا ترامب دول العالم إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في فرض عزلة اقتصادية شاملة على إيران، قائلًا: “علينا أن نكون موحدين بالقدر نفسه في مواصلة ممارسة الضغط”. وأضاف: “أدعو جميع الدول إلى الانضمام إلينا في فرض عزلة اقتصادية كاملة على إيران، إلى أن توقف هجماتها على السفن التجارية، وتتخلى عن طموحاتها النووية، وتتوقف عن دعم الإرهاب”.
واعتبر ترامب أن سلوك النظام الإيراني “لا ينبع من كونه قويًا وواثقًا بنفسه، بل من كونه ضعيفًا ويائسًا”، وفق تعبيره.
وفي الملف الروسي الأوكراني، قال ترامب إن إدارته تواصل العمل من أجل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتي قال إنها تودي بحياة آلاف الأشخاص شهريًا. وأشار إلى توقيعه الأسبوع الماضي قانونًا جديدًا أقرّه الكونغرس، يمنحه صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إضافية، مؤكدًا أنه سيستخدم هذه الصلاحيات إذا اقتضت الحاجة. وأضاف: “حان الوقت لوقف القتل”.
وفي سياق آخر، شنّ ترامب هجومًا حادًا على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وقال إن الولايات المتحدة تعارض ما وصفه بـ“المؤسسة الخارجة عن السيطرة”، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بإخضاع جنود أميركيين أو أي أشخاص آخرين للتحقيق أو المحاكمة أمام محكمة قال إنها “لا تملك صلاحية قضائية” على الولايات المتحدة. ودعا جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها فورًا، واصفًا إياها بـ“المؤسسة المارقة”.
كما خصص ترامب جانبًا من خطابه للذكاء الاصطناعي، معلنًا أنه يفضّل استخدام مصطلح “الذكاء الفائق” (Super Intelligence - SI) بدلًا من “الذكاء الاصطناعي”، معتبرًا أن وصفه بـ“الاصطناعي” يجعله يبدو “زائفًا”. وأعلن رفض الولايات المتحدة لأي محاولة لإنشاء آلية عالمية للتحكم بهذه التكنولوجيا، وقال إن بلاده لن تعمل على تقييد نموها، متوقعًا أن يكون تأثيرها أكبر من الثورة الصناعية وحتى الإنترنت.
3 عرض المعرض
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الجمعية العامة للأمم المتحدة
(منصّة X)
وتأتي كلمة ترامب في ظل استمرار المواجهة مع إيران، وفي وقت صدرت فيه إشارات من طهران وواشنطن حول إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي. ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مستبعدًا في الوقت نفسه عقد لقاء بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة.
وقال المسؤول إن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك، والذي يضم وزير الخارجية عباس عراقجي، يمتلك “صلاحيات كاملة” لإحياء المسار الدبلوماسي مع واشنطن. كما أشار إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، في حال خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، أفادت شبكة “CNN”، نقلًا عن مسؤول أميركي، بأن ترامب أبلغ مستشاريه برغبته في ترتيب لقاء مع بزشكيان أو مسؤول إيراني رفيع آخر في نيويورك “إذا كانت الظروف مناسبة”، فيما أكد المسؤول أنه لا توجد حتى الآن خطة فعلية لعقد مثل هذا اللقاء.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على إمكانية عقد لقاء من هذا النوع، خصوصًا إذا كان من شأنه أن يقود إلى نتائج إيجابية، مؤكدًا أن الهدف الأميركي يتمثل في “ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا”.
ومن المقرر أن يعقد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة سلسلة لقاءات مع قادة دوليين، بينها قمة مع ممثلين عن دول الخليج، يُتوقع أن تبحث الحرب مع إيران وترتيبات “اليوم التالي”. كما يُنتظر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، والرئيسة الفنزويلية ديلسي رودريغيز.
ولا يُتوقع أن يلتقي ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي من المقرر أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة يوم الخميس.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد افتتح أعمال الجمعية العامة محذرًا من اتساع الانقسامات الدولية، وقال إن “الشقوق تحولت إلى هوّات”، كما تطرق إلى الحرب في غزة والتطورات في الضفة الغربية، محذرًا من تآكل فرص التوصل إلى حل الدولتين.
ويأتي ترامب ثانيًا في ترتيب المتحدثين بعد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على أن تشهد الجلسات لاحقًا كلمات لعدد من القادة، بينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.