كشفت تقارير إسرائيلية أن اثنين من بين الناشطين الذين تم توقيفهم خلال محاولة التوجّه بحرًا نحو قطاع غزة ضمن ما عُرف بـ"أسطول الحرية" تبيّن لاحقًا أنهما من عناصر حركة حماس، وأنهما لعبا دورًا مركزيًا في تنظيم التحرك البحري، في حين تم نقلُهما للتحقيق داخل إسرائيل خلافًا لبقية الناشطين الذين أُنزِلوا في اليونان.
وكانت قوات من وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلي "شايطت 13" قد سيطرت، الخميس الماضي، بالقرب من السواحل اليونانية، على نحو 20 سفينة كانت في طريقها إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار البحري المفروض عليه، بحسب إسرائيل. وذكرت المصادر أنه تقرّر، وللمرة الأولى، عدم نقل السفن التي تمت السيطرة عليها إلى إسرائيل، بل إبقاؤها في عرض البحر.
وفي موازاة ذلك، يستعد سلاح البحرية الإسرائيلي لاحتمال انطلاق أسطول جديد خلال الفترة القريبة من تركيا، وسط تقديرات بأن يكون أكثر تعقيدًا من سابقه، خصوصًا في ظل فحص احتمال مرافقة سفينة عسكرية تابعة للبحرية التركية للأسطول، وهو ما قد يرفع مستوى التحدي الميداني والسياسي المرتبط به.
وأشارت التقديرات إلى أن بعض المنظمات الدولية قررت عدم المشاركة في الأسطول المرتقب انطلاقه من تركيا، بعد توقيف الأسطول الأخير، معتبرة أن الخطوة قد تحمل طابعًا استفزازيًا. في المقابل، تتابع إسرائيل تطورات الملف وتعمل عبر قنوات دبلوماسية لمحاولة منع انطلاقه.
تفاصيل عملية السيطرة على السفن
وبحسب الرواية الإسرائيلية، أفاد ناشطون مؤيدون للفلسطينيين كانوا على متن السفن، في بداية العملية، بحدوث تشويش في أنظمة الاتصالات، مشيرين إلى أن "سفنًا عسكرية غير معرّفة" كانت تحيط بالمنطقة في المياه الدولية قرب اليونان.
وفي تسجيل صوتي لاحق، وجّه ممثل عن البحرية الإسرائيلية نداءً للناشطين دعاهم فيه إلى تغيير مسارهم والعودة إلى نقطة الانطلاق، مضيفًا أنه بإمكانهم التوجه إلى ميناء أشدود في حال احتاجوا إلى "مساعدة إنسانية"، ومحذرًا من أنه في حال مواصلة الإبحار نحو غزة "سيتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع خرق القانون"، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، نشرّت وزارة الخارجية الإسرائيلية توثيقًا قالت إنه يُظهر ضبط مواد مخدّرة ووسائل وقاية على إحدى السفن، وعلّقت بسخرية أنها تمثّل "المساعدات الطبية" التي كانت على متن ما وصفته بـ"أسطول العلاقات العامة".



