كشف الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، تمير هايمان، عن تفاصيل جديدة تتعلق بما وصفها بـخطة أميركية–إسرائيلية لتغيير الحكم في إيران، مؤكدًا تقارير تحدثت في الآونة الأخيرة عن ترشيح الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد لتولّي قيادة النظام، ومشيرًا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دورًا في إفشال المخطط.
وجاءت تصريحات هايمان، الذي شغل منصبًا أمنيًا بارزًا خلال الحرب الأخيرة مع إيران، في مقابلة مع شبكة PBC الأميركية، ونقلها موقع "واينت" العبري.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا على بلورة خطة لاستبدال القيادة الإيرانية الحالية بمحمود أحمدي نجاد، إلا أن الخطة تعثرت سريعًا ولم ترَ النور.
وبحسب التقرير، فإن طرح اسم أحمدي نجاد كخيار لقيادة إيران عُدّ خطوة غير اعتيادية، بالنظر إلى مواقفه السابقة، إذ عُرف خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013 بخطابه الحاد ضد إسرائيل، وتصريحاته المثيرة للجدل بشأن الهولوكوست.
وفي المقابلة، قال هايمان إن أحمدي نجاد كان جزءًا من "سلسلة عمليات خاصة ومعقدة كان من المفترض تنفيذها"، مضيفًا أن تفاصيل كثيرة من هذه العمليات لم تُكشف للرأي العام بعد، باستثناء ما وصفه بـ"التوغّل الكردي المخطط له".
ورداً على سؤال حول أسباب فشل الخطة، أشار هايمان إلى أن المرحلة المركزية من المخطط كانت مرتبطة بتحرك كردي، مضيفًا أن ما نُشر يشير إلى أن أردوغان، الذي يرى في الطموحات الكردية تهديدًا استراتيجيًا لتركيا، نجح في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن دعم مشروع دولة كردية يتعارض مع المصالح التركية.
وأضاف: "أعتقد أن لهذا الأمر علاقة بقرار ترامب إلغاء العملية".
ظروف اتخاذ قرار شنّ الهجوم على إيران
وفي سياق متصل، تطرق هايمان إلى ظروف اتخاذ قرار شنّ الهجوم على إيران، مدعيًا أن إسرائيل لم تكن صاحبة المبادرة الأولى في هذا المسار، بل إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فاجأ الإسرائيليين بإبداء استعداده لمهاجمة إيران.
وقال إن هناك تصورًا شائعًا يفيد بأن إسرائيل دفعت ترامب نحو خيار المواجهة العسكرية، إلا أنه اعتبر هذا الطرح غير دقيق، موضحًا أن تصريحات ترامب بشأن أن "المساعدة في الطريق" للمعارضين الإيرانيين، واستعداده للتصعيد، شكّلت مفاجأة للقيادة الإسرائيلية.
وربط هايمان هذا التحول بما وصفه بـ"شعور الثقة والنجاح" الذي تولد لدى ترامب عقب التطورات في فنزويلا، معتبرًا أن تلك التجربة ربما دفعت الرئيس الأميركي إلى الاندفاع بشكل أكبر نحو الملف الإيراني.
وزعم هايمان أن إسرائيل لم تكن قد أعدّت خططًا عملياتية في مطلع يناير/كانون الثاني، وأن إعلان ترامب استعداده لضرب إيران "خلط الأوراق" داخل المؤسسة الإسرائيلية، وأدى لاحقًا إلى سلسلة تحركات وتنسيقات أميركية–إسرائيلية انتهت، بحسب روايته، بشنّ الحرب في 28 فبراير/شباط.


