اختراق جديد في علاج سرطان البنكرياس| FDA يوافق على دواء ضاعف مدة البقاء على قيد الحياة

يُسوّق الدواء في الولايات المتحدة تحت اسم “Rasonque”، وهو مخصص للبالغين المصابين بسرطان البنكرياس الغدي النقيلي، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان البنكرياس

2 عرض المعرض
دواء ثوري لسرطان البنكرياس يحصل على موافقة FDA
دواء ثوري لسرطان البنكرياس يحصل على موافقة FDA
دواء ثوري لسرطان البنكرياس يحصل على موافقة FDA
(AI)
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) الموافقة على دواء “داراكسونراسيب” (Daraxonrasib)، وهو علاج موجّه جديد لمرضى سرطان البنكرياس النقيلي، بعد نتائج سريرية أظهرت أنه أسهم في مضاعفة مدة البقاء على قيد الحياة تقريبًا مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
وجاءت الموافقة أبكر من الموعد المتوقع، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في علاج أحد أكثر أنواع السرطان صعوبة، إلا أنها تحمل في الوقت ذاته تحديًا جديدًا للمرضى الإسرائيليين الذين كانوا يحصلون على الدواء مجانًا في الولايات المتحدة ضمن برامج “الاستخدام الرحيم”، إذ يُتوقع أن يؤدي طرحه التجاري إلى إغلاق هذا المسار المجاني.
ويُسوّق الدواء في الولايات المتحدة تحت اسم “Rasonque”، وهو مخصص للبالغين المصابين بسرطان البنكرياس الغدي النقيلي، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان البنكرياس، ممن تلقوا علاجًا جهازيًا واحدًا على الأقل سابقًا، أو غير المؤهلين للحصول على علاج جهازي مركب.
وبحسب التقرير، تمكن ما بين 10 و30 مريضًا إسرائيليًا حتى الآن من تلقي العلاج مجانًا في الولايات المتحدة في إطار برامج الاستخدام الرحيم، إلا أن تسجيل الدواء واعتماده رسميًا يعني أنه أصبح متاحًا للشراء، الأمر الذي يُتوقع معه وقف توفيره مجانًا عبر هذا المسار.
وقال البروفيسور عيدو وولف، مدير قسم الأورام في مستشفى إيخيلوف ورئيس المجلس الوطني للأورام، إن الموافقة تمثل “اختراقًا حقيقيًا”، مشيرًا إلى وجود فائدة مثبتة للدواء، وإلى أن بعض المرضى الذين تلقوه في إيخيلوف أظهروا استجابة جيدة جدًا للعلاج.
لكنه حذّر في الوقت نفسه من التداعيات المالية للموافقة، موضحًا أن المرضى سيضطرون في المرحلة المقبلة إلى شراء العلاج على نفقتهم الخاصة أو الحصول عليه من خلال التأمين، في ظل عدم إدراجه حاليًا ضمن سلة الخدمات الصحية في إسرائيل.
وبحسب وولف، من غير المتوقع إدراج العلاج ضمن السلة الصحية قبل يناير/كانون الثاني 2028 على الأقل، ما لم يتم تعديل القواعد المعمول بها، إذ انتهت بالفعل في مارس/آذار مهلة تقديم الأدوية المرشحة لسلة عام 2027، كما أن الدواء لم يُسجّل بعد في إسرائيل.
نحو 900 ألف شيكل لنصف عام من العلاج
وتبرز تكلفة العلاج بوصفها أحد أكبر التحديات أمام إتاحته للمرضى. ووفق التقديرات الواردة، سيبلغ سعر “داراكسونراسيب” في الولايات المتحدة نحو 39,800 دولار شهريًا، أي ما يعادل قرابة 120 ألف شيكل.
ومع إضافة ضريبة القيمة المضافة والتكاليف الأخرى، قد تصل الكلفة إلى نحو 150 ألف شيكل شهريًا، أو قرابة 900 ألف شيكل للمريض خلال ستة أشهر.
وتشير التقديرات إلى وجود ما بين 700 و800 مريض سنويًا في إسرائيل قد يحتاجون إلى العلاج. وفي حال توفيره لجميع المرضى وفق الأسعار المقدرة، فقد تصل التكلفة الإجمالية إلى نحو 630 مليون شيكل، وهو مبلغ يقترب من كامل الميزانية الإضافية المخصصة لسلة الخدمات الصحية، وفق التقرير.
وأوضح وولف أن مسار الحصول على الدواء دون مقابل “يُغلق الآن”، متوقعًا أن يصل العلاج إلى الصيدليات الأميركية خلال أسبوع أو أسبوعين، وأن يصبح من غير المرجح منذ الآن الموافقة على طلبات جديدة للحصول عليه مجانًا ضمن برامج الاستخدام الرحيم.
من جانبها، وصفت الدكتورة شلوميت فينيغ، المتخصصة في أورام الجهاز الهضمي في مستشفى كابلان، الموافقة بأنها تطور مهم لمرضى سرطان البنكرياس الذين يحملون طفرات في جين KRAS، مشيرة إلى أنها تتيح للمرة الأولى علاجًا موجّهًا للمرض، وأن التحدي التالي يتمثل في ضمان وصول المرضى في إسرائيل إليه بأسرع وقت ممكن.
2 عرض المعرض
الدواء حقق نتائج سريرية لافتة
الدواء حقق نتائج سريرية لافتة
الدواء حقق نتائج سريرية لافتة
(AI)
نتائج سريرية لافتة
واستندت الموافقة المعجّلة على نتائج دراسة عشوائية متعددة المراكز شملت 500 بالغ مصاب بسرطان البنكرياس النقيلي سبق لهم تلقي العلاج.
وأظهرت النتائج أن متوسط مدة البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين تلقوا “داراكسونراسيب” بلغ 13.2 شهرًا، مقابل 6.7 أشهر لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي التقليدي، ما يعني أن مدة البقاء على قيد الحياة تضاعفت تقريبًا.
ويُتناول الدواء على شكل قرص مرة واحدة يوميًا، ويعمل من خلال تثبيط أشكال مختلفة من بروتين RAS، الذي يؤدي دورًا رئيسيًا في نمو الأورام لدى نسبة كبيرة من مرضى سرطان البنكرياس.
وحصل الدواء خلال مراحل تطويره على عدة تصنيفات من FDA لتسريع عملية مراجعته، من بينها “العلاج الاختراقي” (Breakthrough Therapy) و“مراجعة الأولوية” (Priority Review)، إلى جانب تصنيفه دواءً يتيمًا، فيما تطوره شركة الأدوية Revolution Medicines.
وبحسب المعطيات الواردة، تشكل السرطانات الغدية للبنكرياس ما بين 90% و95% من نحو 67 ألف حالة جديدة لسرطان البنكرياس تُشخّص سنويًا في الولايات المتحدة. ورغم أن سرطان البنكرياس يمثل نحو 3.2% من إجمالي حالات السرطان، فإنه مسؤول عن نسبة مرتفعة من الوفيات، بسبب تشخيصه غالبًا في مراحل متقدمة وطبيعته العدوانية ومحدودية الخيارات العلاجية المتاحة.
ووصف مسؤولون في FDA نتائج العلاج بأنها غير مسبوقة في مجال يعاني من حاجة طبية كبيرة، مشيرين إلى أن تسريع الموافقة عليه جاء بهدف إتاحة خيار علاجي جديد للمرضى المصابين بأحد أكثر أنواع السرطان صعوبة في العلاج.