أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم الأحد، أن غارة جوية بطائرة مسيّرة تسببت باندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وإعادة فتح حركة الشحن في الخليج.
وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الطائرة المسيّرة استهدفت مولدًا كهربائيًا يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة، مؤكدًا أن مستويات السلامة الإشعاعية والعمليات التشغيلية لم تتأثر بالحادث، وأنه لم تُسجل أي إصابات.
لا تبنٍّ للهجوم حتى الآن
ولم تحمل السلطات الإماراتية أي جهة المسؤولية عن الهجوم، كما لم تعلن أي جهة تبنيها للعملية حتى الآن. ويأتي ذلك في وقت سبق أن وجّهت فيه الإمارات اتهامات لإيران بالوقوف خلف هجمات استهدفت منشآت وقطاعات حيوية في مجال الطاقة، ضمن التصعيد المتواصل في المنطقة.
من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تتابع التطورات عن كثب، في ظل حساسية موقع الهجوم وقربه من منشأة نووية مدنية.
تصعيد إقليمي ومأزق دبلوماسي
ويتزامن الهجوم مع استمرار تعثر المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الحرب، رغم مرور أكثر من 5 أسابيع على دخول وقف هش لإطلاق النار حيّز التنفيذ. ولا تزال المطالب الأمريكية والإيرانية متباعدة، إذ تطالب واشنطن طهران بتفكيك برنامجها النووي ورفع سيطرتها على مضيق هرمز، بينما تطالب إيران بتعويضات عن أضرار الحرب، وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، ووقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح باستئناف الهجمات في حال لم توافق إيران على اتفاق، فيما قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي إن تنفيذ هذه التهديدات سيضع الولايات المتحدة أمام "سيناريوهات جديدة وعدوانية ومفاجئة"، على حد تعبيره.
مضيق هرمز وأزمة الإمدادات
وتفاقمت الأزمة بعد تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط والغاز في العالم، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار. وأعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة المرور عبر المضيق وفق مسار محدد سيُكشف عنه قريبًا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات الحرب على أكثر من جبهة، إذ قُتل آلاف الإيرانيين في الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، فيما سقط آلاف آخرون في لبنان جراء القتال بين إسرائيل وحزب الله.
تمديد وقف إطلاق النار في لبنان
وفي سياق متصل، اتفقت إسرائيل ولبنان، يوم الجمعة، على تمديد وقف إطلاق النار 45 يومًا إضافيًا، رغم أن الهدنة لم تنجح حتى الآن في وقف الاشتباكات بالكامل.
ويعكس الهجوم قرب محطة براكة حجم المخاطر المتزايدة في الخليج، حيث تتداخل أمن المنشآت الحيوية مع أزمة الملاحة في مضيق هرمز والمواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران وتداعيات الحرب على جبهات المنطقة.


