ماكرون يصل دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط نظام الأسد

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ تولي الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة، في خطوة تعكس انفتاحًا فرنسيًا مشروطًا على الإدارة السورية الجديدة.

1 عرض المعرض
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
(وكالة سانا)
وصل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مساء اليوم (الإثنين)، إلى العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة يقوم بها رئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وتولي الرئيس أحمد الشرع رئاسة البلاد.
وتُعد الزيارة محطة جديدة في مساعي الإدارة السورية لاستعادة حضورها على الساحة الدولية، بعد أشهر من تحسن علاقاتها مع عدد من الدول الغربية والعربية، وإزالة جزء كبير من العقوبات المفروضة عليها.
وكان ماكرون أول زعيم غربي يستقبل الشرع في قصر الإليزيه في أيار/ مايو 2025، فيما تأتي زيارته الحالية قبل مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تنطلق في أنقرة، حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع أيضًا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد قصر الإليزيه أن فرنسا تدعم "سوريا حرة وتعددية تحترم جميع مكوناتها"، مشددًا على أن تعميق العلاقات مع دمشق يبقى مرتبطًا باحترام التعددية السياسية والدينية وحقوق جميع فئات المجتمع السوري، وعدم استبدال "سلطة أحادية بأخرى".
وتأتي الزيارة في ظل استمرار الحذر الغربي تجاه القيادة السورية، على خلفية تقارير سابقة عن انتهاكات ارتكبتها قوات موالية للسلطات بحق مدنيين من الطائفتين العلوية والدرزية، رغم الجهود التي يبذلها الشرع لتقديم نفسه كشريك منفتح يسعى إلى إعادة إعمار البلاد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
كما تبحث الزيارة ملفات إقليمية، بينها الوضع على الحدود مع لبنان. وأكدت باريس رفضها للمقترح الأميركي الذي يدعو دمشق إلى التدخل ضد حزب الله داخل لبنان، معتبرة أن المطلوب من سوريا هو "احترام سيادة لبنان"، مشيرة إلى ارتياحها لتأكيدات الشرع بأنه لا يعتزم القيام بأي عمل عسكري داخل الأراضي اللبنانية.
ويرافق ماكرون وفد يضم مسؤولين ورجال أعمال فرنسيين، بينهم رؤساء شركات كبرى في مجالي الطاقة والنقل البحري، للمشاركة في مباحثات تتعلق بإعادة إعمار سوريا وفرص الاستثمار فيها.
وفي المقابل، وصفت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الزيارة بأنها "حدث تاريخي" واعتبرتها خطوة مهمة نحو إعادة سوريا إلى الساحة الدولية وتعزيز حضورها الدبلوماسي.