إسرائيل تطلق عطاءً جديدًا للتنقيب عن الغاز في المتوسط وسط مساعٍ لزيادة الصادرات

العملية التنافسية الخامسة تستهدف تعزيز الاحتياطيات المحلية، مع استمرار تصدير الغاز إلى مصر والأردن واهتمام أوروبي مشروط باكتشافات أكبر.

1 عرض المعرض
الغاز الطبيعي في إسرائيل على وشك النفاد
الغاز الطبيعي في إسرائيل على وشك النفاد
الغاز الطبيعي في إسرائيل على وشك النفاد
(Flash 90)
أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الاثنين، إطلاق العملية التنافسية الخامسة للتنقيب عن مزيد من الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية الإسرائيلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز احتياطيات الغاز المحلية وتوسيع نطاق الصادرات، خصوصًا في ظل تزايد الطلب الإقليمي والدولي على مصادر الطاقة.
وتعتمد إسرائيل في تلبية احتياجاتها من الغاز على عدد من الحقول البحرية الواقعة قبالة سواحل البحر المتوسط، أبرزها حقل تمار، فيما تأتي غالبية الصادرات، خاصة إلى مصر والأردن، من حقل ليفياثان الواقع على بعد نحو مئة وثلاثين كيلومترًا من الساحل. ويُعد الحقلان جزءًا من حوض شرق المتوسط، الذي تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى محور مهم في معادلات الطاقة الإقليمية.
وقال كوهين إن العطاء الجديد سيتألف من ثلاث مراحل، ومن المتوقع أن يستغرق نحو عام حتى اكتماله، مشيرًا إلى أن شركة شيفرون، المشغلة لحقلَي تمار وليفياثان، سيكون بإمكانها المشاركة في العملية ضمن اتحاد شركات. وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن قطاع الغاز أثبت جدواه الاقتصادية، معتبرًا أن الصادرات الإسرائيلية إلى مصر والأردن تساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وكانت إسرائيل قد وافقت في كانون الأول/ديسمبر الماضي على صفقة بقيمة خمسة وثلاثين مليار دولار لتوريد مئة وثلاثين مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام ألفين وأربعين. وجاء إطلاق العطاء بعد تأجيل استمر عدة أشهر بسبب الصراعات الإقليمية، فيما قال كوهين إن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان قد يشجع مزيدًا من الشركات الأجنبية على دخول السوق، ما يجعل التوقيت مناسبًا لبدء العملية.
وبحسب القانون الإسرائيلي، يجب تخصيص أول خمسين مليار متر مكعب من أي غاز جديد يُكتشف للاستهلاك المحلي، على أن يتم تقسيم الكميات المتبقية بين السوق المحلية والتصدير. ويقدّر مفوض شؤون النفط حن بار يوسف أن هناك ما يصل إلى أربعمئة مليار متر مكعب من الغاز لم تُكتشف بعد، في وقت تستهلك فيه إسرائيل نحو أربعة عشر مليار متر مكعب سنويًا، وتصدر كمية مماثلة.
ويحتوي حقل ليفياثان وحده على احتياطي يُقدّر بنحو ستمئة مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وأشار بار يوسف إلى أن أوروبا ما زالت تبدي اهتمامًا بالغاز الإسرائيلي، غير أن ذلك يتطلب إنشاء خط أنابيب، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تمتلك حاليًا احتياطيات كافية للتصدير إلى أوروبا، لكن الصورة قد تتغير في حال أسفرت عمليات التنقيب الجديدة عن اكتشافات كبيرة.
وكانت إسرائيل قد منحت العام الماضي تراخيص لشركة بي.بي، وشركة النفط الوطنية الأذربيجانية "سوكار"، وشركة "نيوميد إنرجي" المحلية، للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مياهها الاقتصادية.