ارجاء التصويت على الميزانية وسط أزمة قانون التجنيد وسموتريتش يهدد بحل الكنيست

بحسب مصادر سياسية، اشترطت شاس وديغل هتوراه عقد جلسة مع المستشارة القانونية للكنيست قبل المضي في التصويت، لبحث الصيغة النهائية لقانون الإعفاء من التجنيد

1 عرض المعرض
حاخامات "أغودات يسرائيل" ووزراء وأعضاء كنيست بعد اجتماع حول قانون تجنيد الحريديم
حاخامات "أغودات يسرائيل" ووزراء وأعضاء كنيست بعد اجتماع حول قانون تجنيد الحريديم
الحريديم
(Flash90)
تقرّر تأجيل التصويت على مشروع ميزانية الدولة، الذي كان من المقرر إجراؤه مساء اليوم (الاثنين) في القراءة الأولى بالهيئة العامة للكنيست، إلى يوم الأربعاء المقبل، وذلك عقب مطالبة الأحزاب الحريدية بتأجيله وربطه المباشر بالتقدم في تشريع قانون الإعفاء من التجنيد. وجاء قرار التأجيل على الرغم من تقديرات سابقة أشارت إلى تفاهمات بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحركتي شاس و"ديغل هتوراه"، كانت تقضي بتمرير الميزانية في القراءة الأولى الليلة، على أن تُؤجَّل القراءتان الثانية والثالثة إلى ما بعد استكمال تشريع قانون الإعفاء. سموتريتش يهدد بحل الكنيست وفي سياق أزمة الميزانية وقانون التجنيد، صعّد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لهجته، ملوّحًا بإمكانية حلّ الكنيست في حال تقرّر تأجيل التصويت على المصادقة النهائية على الموازنة العامة للدولة. وبحسب مصادر سياسية، نقل سموتريتش رسائل حازمة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن أي تأجيل إضافي سيُعدّ مسًّا باستقرار الائتلاف وخطوة لا يمكن القبول بها. ويأتي هذا التهديد على خلفية مطالب أحزاب الحريديم بتأجيل التصويت، بهدف إدخال تعديلات على بنود في الموازنة وربطها بتشريعات متعلقة بقانون التجنيد، ما عمّق الخلافات داخل الائتلاف وأعاد إلى الواجهة سيناريو أزمة سياسية قد تهدد استمرار الحكومة.
ربط الميزانية بقانون الإعفاء وبحسب مصادر سياسية، اشترطت شاس وديغل هتوراه عقد جلسة مع المستشارة القانونية للكنيست قبل المضي في التصويت، لبحث الصيغة النهائية لقانون الإعفاء من التجنيد. وقد نُقلت هذه المطالب إلى نتنياهو، الذي قرر في أعقابها تأجيل التصويت مؤقتًا. وكان من المفترض أن يبدأ النقاش حول الميزانية عند الساعة السابعة مساءً ويمتد حتى ساعات متأخرة من الليل، في ظل تفاهم داخل الائتلاف على أن الميزانية وقانون التسويات لن يُدفع بهما إلى لجان الكنيست قبل إقرار قانون الإعفاء.
اجتماع طارئ في مكتب نتنياهو وعلى خلفية الأزمة، عقد نتنياهو ظهر اليوم اجتماعًا طارئًا ضمّ رئيس حركة شاس أرييه درعي، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ورئيس كتلة ديغل هتوراه موشيه غافني، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تعمّق الخلافات داخل الائتلاف. وفي السياق ذاته، أعلنت كتلة "الصهيونية الدينية" بزعامة سموتريتش عن عقد اجتماع عاجل، احتجاجًا على ما وصفته بـ“التأجيل الأحادي للتصويت على الميزانية".
خلاف قانوني حول "اللجنة الاستشارية" وفي خلفية المشهد، تبرز معارضة المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن، المحامية ميري فرنكل-شور، لمحاولات حريدية تهدف إلى إدخال تعديلات على قانون الإعفاء، بما يسمح فعليًا بتفريغه من مضمونه. وبحسب ما كُشف، يسعى نواب حريديون إلى منح "اللجنة الاستشارية" المرافقة لتطبيق القانون صلاحية تقليص أهداف التجنيد السنوية، في حال لم يُنشئ الجيش مسارات كافية تتلاءم مع نمط الحياة الحريدي، وهو ما تعتبره فرنكل-شور “إفراغًا فعليًا للقانون من مضمونه”. كما تطالب المستشارة بأن يُقر القانون كتشريع مؤقت (أمر ساعة) وليس كقانون دائم، وهو مطلب ترفضه الأحزاب الحريدية.
"إذا لم نصوّت فلا أغلبية" وأفادت مصادر في ديغل هتوراه بأن الفجوات مع الجهات القانونية "ما زالت كبيرة"، محذّرة من أنه "إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات، فلن نشارك في التصويت، وإذا لم نصوّت فلن تكون هناك أغلبية”، مضيفة: “على نتنياهو أن يدخل على خط الأزمة بنفسه". ويُتوقع أن تشهد الساعات المقبلة اتصالات مكثفة داخل الائتلاف، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية تتيح تمرير الميزانية، دون تفجير أزمة سياسية أوسع تهدد استقرار الحكومة.