تقدير إسرائيلي: تركيا خصم وليست عدوا لكن الوضع قابل للانفجار

حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تنامي النفوذ التركي في المنطقة، ووصفت أنقرة بأنها "خصم وليست عدوا"، وسط مراقبة تحركاتها في سورية وغزة ومخاوف من اقترابها من الحدود الإسرائيلية.

1 عرض المعرض
أردوغان ونتنياهو: هل تكون الحرب القادمة ضد تركيا؟
أردوغان ونتنياهو: هل تكون الحرب القادمة ضد تركيا؟
أردوغان ونتنياهو: هل تكون الحرب القادمة ضد تركيا؟
(AI)
قال مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن تركيا تُصنّف حاليا على أنها "خصم وليست عدوا"، محذرين في الوقت نفسه من أن هذا التعريف قد يتغير في ظل التحولات المتسارعة في الشرق الأوسط، وأن الوضع بين الجانبين يبقى شديد الحساسية وقابلا للتصعيد.
وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية، تسعى أنقرة إلى تعزيز محور سني إقليمي يحمل، من بين توجهاته، طابعا مناهضا لإسرائيل. وتراقب الأجهزة الإسرائيلية بصورة خاصة التحركات التركية في سورية، وسط مخاوف من توسع النفوذ العسكري والسياسي التركي بالقرب من الحدود.
ورفض مسؤولون أمنيون إسرائيليون النفي السوري والتركي بشأن التطورات التي سبقت الهجوم الإسرائيلي الأخير في سورية. وزعموا أن إسرائيل وجهت تحذيرات مسبقة إلى الأطراف المعنية، لكنها لم تلق استجابة، قبل اتخاذ قرار بتنفيذ الهجوم.
وبحسب المسؤولين الأمنيين، تم اتخاذ القرار بعد توصيات من الاستخبارات وسلاح الجو الإسرائيلي، وبدفع من رئيس أركان الجيش إيال زامير، بهدف توجيه رسالة إلى الأطراف المعنية، مع الحرص على تجنب وقوع إصابات بشرية.
"قطع التهديدات في بدايتها"
وقال المسؤولون إن السياسة الإسرائيلية منذ هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر تقوم على رصد التهديدات و"قطعها في بدايتها"، مشيرين إلى أن هذه السياسة تنطبق أيضا على مسار التعاون السوري - التركي.
وأضافوا أن المؤسسة الأمنية تواصل مراقبة هذا التعاون تحسبا لتغير شكله أو تطوره عبر قنوات أخرى يمكن أن تعتبرها إسرائيل تهديدا لها.
مراقبة العلاقة بين دمشق وبيروت
وتطرقت التقديرات الإسرائيلية كذلك إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، إذ قال المسؤولون إنه يحمل عداء شديدا لحزب الله وإيران، ورجحوا أن يسعى مستقبلا إلى الانتقام منهما بسبب دورهما في الحرب السورية خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، رغم خطاب الشرع المعلن بشأن الاعتدال والسلام.
وفي هذا السياق، تراقب إسرائيل أيضا تطورات العلاقة بين سورية ولبنان، خشية تحول مناطق جغرافية معينة إلى مساحات خارجة عن السيطرة يمكن أن تشكل، وفق التقديرات الإسرائيلية، تهديدا مستقبليا.
مخاوف إسرائيلية من وصول تركيا إلى حدودها
ولمح المسؤولون الأمنيون إلى أن تركيا تعمل على الاقتراب من الحدود الإسرائيلية ليس فقط عبر الأراضي السورية، وإنما من خلال مسارات أخرى، من بينها قطاع غزة.
وقالوا إن إسرائيل تعمل على منع هذه السيناريوهات عبر تحركات أمنية وسياسية، وإن جزءا من هذه الجهود يجري بوساطة الولايات المتحدة ودول حليفة أخرى.
دمشق: المحادثات مع إسرائيل توقفت
وتأتي هذه التقديرات في وقت قال فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن المحادثات مع إسرائيل توقفت في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير على سورية، وإن موعد استئنافها لم يُحدد بعد.
وقال الشيباني إن أولوية دمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية، وإن ذلك يتطلب خطوات لبناء الثقة. وأضاف أن إسرائيل حاولت بعد سقوط نظام الأسد في 2024 ضمان أمنها "باستخدام القوة الغاشمة"، معتبرا أن هذه السياسة لم تنجح.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على دفع إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار، قائلا إن سورية كانت تأمل في بناء علاقات مستقرة مع جيرانها.
وكشف الشيباني أن الجانبين كانا قد "اتفقا على الورق على كل شيء تقريبا" بشأن اتفاق أمني في وقت سابق من العام، يتضمن إقامة عدة مناطق أمنية داخل الأراضي السورية قرب الحدود، بينها منطقة عازلة لا توجد فيها سوى قوات الأمم المتحدة، إلى جانب مناطق تنتشر فيها القوات السورية بمستويات مختلفة. لكنه اتهم إسرائيل بعدم إظهار "إرادة حقيقية للتوصل إلى اتفاق".