انسحبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراف ميارا اليوم الأحد من جلسة الحكومة التي ناقشت، من بين قضايا أخرى، قضية تجسس تتعلق بجهاز الشرطة، بعدما منع بن غفير ضابطا من الدخول للجلسة.
وقضية التجسس تتعلق باستخدام برامج التجسس المتقدمة مثل بيغاسوس التي طورتها شركة NSO الإسرائيلية لمراقبة وتتبع هواتف محمولة. ظهرت القضية عام 2022 بعد تحقيق صحفي أفاد بأن الشرطة الإسرائيلية استخدمت هذه البرمجيات لاختراق هواتف مواطنين، بما في ذلك أشخاص لم يُشبَهوا في جرائم خطيرة أو حتى لم يكونوا مشتبهين بأي جريمة، وذلك من دون أذونات قضائية كافية. وقد أثارت هذه الاتهامات جدلًا واسعًا حول مدى قانونية استخدام مثل هذه الأدوات، فتم تشكيل لجان تحقيق متعددة، بينها لجنة مراري ولجنة دروري الحكومية، للتحقيق في الحقائق وتحديد ما إذا كان هناك تجاوزات قانونية أو إساءة استخدام لسلطات المراقبة.
وذكرت مصادر أن بهراف ميارا طالبت بإدخال رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات في الشرطة، بوعز بيلط، إلى الاجتماع، إلا أن وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير إلى جانب سكرتريي الحكومة، منعوا دخوله إلى قاعة الجلسة.
وعقب القرار، غادرت المستشارة القضائية ومدعي الدولة الجلسة بشكل غاضب احتجاجًا على منع المسؤول الأمني من المشاركة في النقاش.
كما لم يحضر مفوض الشرطة، داني ليفي، اجتماع الحكومة بسبب رفض السماح لبيلط بالمشاركة، إذ أفادت مصادر في الشرطة بأنه كان في طريقه بالفعل إلى مقر الاجتماع قبل أن يقرر عدم التوجه بعد علمه بالقرار.
وفي سياق متصل، قدّم أعضاء لجنة التحقيق الحكومية الخاصة بقضية التجسس قبل نحو أسبوع ونصف استقالتهم إلى وزير القضاء ياريف ليفين، متهمين جهات إنفاذ القانون بعرقلة عمل اللجنة ومنعها من الوصول إلى معلومات حيوية.
وقال أعضاء اللجنة في رسالة الاستقالة إن "جهات إنفاذ القانون رفضت تزويدنا بالمعلومات المطلوبة، ومنعت استدعاء شهود مركزيين، كما عرقلت محاولة التوصل إلى صيغة عمل متفق عليها"، مؤكدين أنهم غير قادرين على الوصول إلى الحقيقة أو تقديم مساءلة موثوقة وشاملة للجمهور.


