كامالا هاريس تهاجم الرئيس الأمريكي: نتنياهو جرّ ترامب إلى حرب لا يريدها الأمريكيون

أوضحت هاريس أن تداعيات هذا الانجرار لم تقتصر على المخاطر العسكرية التي تهدد حياة الجنود الأمريكيين فحسب، بل امتدت لتطال جيوب المواطنين

في تصريحات قد تعيد رسم المشهد السياسي الأمريكي وتؤشر إلى عودتها المرتقبة للساحة، شنت نائبة الرئيس السابقة، كمالا هاريس، هجوماً لاذعاً على الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياه بـ "الانقياد" خلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.
"التبعية السياسية" وكلفة الحرب
وقالت هاريس، في كلمة ألقيت أمس السبت، إن ترامب دخل حرباً "لم يردها الشعب الأمريكي"، مشيرة إلى أن نتنياهو كان المحرك الأساسي لهذا القرار. وأوضحت هاريس أن تداعيات هذا الانجرار لم تقتصر على المخاطر العسكرية التي تهدد حياة الجنود الأمريكيين فحسب، بل امتدت لتطال جيوب المواطنين، حيث سجلت أسعار الوقود قفزة نوعية؛ إذ بات الأمريكي يدفع ما لا يقل عن 15 دولاراً إضافية لملء خزان وقوده، بينما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 50%.
2 عرض المعرض
كامالا هاريس
كامالا هاريس
كامالا هاريس
(Kamala Harris عبر منصّة x)
خلفيات القرار
تأتي تصريحات هاريس لتتقاطع مع تحقيق موسع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" قبل أسبوعين، كشف عن ضغوط مارسها نتنياهو لأشهر على البيت الأبيض للمشاركة في حملة عسكرية واسعة تهدف لإسقاط النظام الإيراني. وبحسب التحقيق، فإن كبار مستشاري ترامب - بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف - أبدوا تحفظات شديدة على خطط نتنياهو، حيث وصف راتكليف سيناريو "تغيير النظام" بـ "المثير للسخرية"، فيما وصفه روبيو بـ "الهراء".
ورغم هذه التحذيرات، تشير التقارير إلى أن ترامب ركز فقط على تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتصفية قيادات النظام، معطياً الضوء الأخضر لانطلاق عملية "غضب ملحمي" (Epic Fury) في 26 فبراير الماضي.
تآكل الدعم الشعبي لإسرائيل
على المقلب الآخر، تعكس استطلاعات الرأي تراجعاً غير مسبوق في مكانة إسرائيل ونتنياهو داخل المجتمع الأمريكي. فقد أظهر استطلاع لمعهد Pew صدر مطلع أبريل الجاري أن:
60% من الأمريكيين ينظرون إلى إسرائيل بسلبية (زيادة بنسبة 20% عن عام 2022).
59% لا يثقون بإدارة نتنياهو للشؤون الخارجية.
80% من الديمقراطيين تحت سن الخمسين يحملون مواقف سلبية تجاه السياسات الإسرائيلية الحالية.
طموحات 2028: العودة من بوابة المعارضة
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل تمهيداً لعودة هاريس السياسية في انتخابات 2028؛ فخلال مشاركتها الأخيرة في مؤتمر "شبكة العمل الوطنية" (NAN) بنيويورك، لم تستبعد هاريس الترشح مجدداً، قائلة: "أنا أفكر في الأمر.. سأوافيكم بالمستجدات"، مذكّرة الجمهور بخبرتها لمد أربع سنوات كانت فيها "على مسافة نبضة قلب من الرئاسة".
أخيرًا، تقاطع تصريحات هاريس مع تقارير "نيويورك تايمز" يعزز الرواية القائلة بأن السياسة الخارجية الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط تُدار بـ "توجيه خارجي"، مما يضع إدارة ترامب في مواجهة مباشرة مع استياء شعبي متزايد وضغوط اقتصادية خانقة.

2 عرض المعرض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
(تصوير: GPO)