تشهد الساحتان الفلسطينية والإسرائيلية تطورات أمنية وسياسية متسارعة، مع توجيه إسرائيل مهلة مدتها ثلاثة أيام إلى "مجلس السلام" لوقف ما تقول إنه إطلاق طائرات ورقية من قطاع غزة، وسط تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية في حال استمرار الظاهرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تقييم أمني أجراه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن الأوضاع في الضفة الغربية، وتصريحات لوزير الأمن يسرائيل كاتس أشاد فيها بسياسة إخلاء مخيمات في شمال الضفة وإبقاء قوات الجيش الإسرائيلي داخلها.
في المقابل، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى تحرك دولي عاجل ونشر قوة حماية دولية في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، وفي قطاع غزة.
مهلة إسرائيلية من ثلاثة أيام
وبحسب التقارير، أمهلت إسرائيل "مجلس السلام" ثلاثة أيام للعمل على وقف ما تقول إنه إطلاق طائرات ورقية من قطاع غزة، محذرة من اتخاذ خطوات عسكرية أوسع في حال استمرار عمليات الإطلاق.
وتشمل التهديدات الإسرائيلية، وفق التقارير، توسيع نطاق عمليات القصف والاغتيال، إلى جانب إصدار أوامر بإخلاء مناطق سكنية في القطاع، ما يثير مخاوف من تصعيد جديد على الأرض.
وتقدر جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حركة حماس تقف وراء إطلاق الطائرات الورقية، معتبرة أن الهدف منها هو اختبار طبيعة الرد الإسرائيلي وحدوده.
من جهته، أكد "مجلس السلام" أنه يتابع القضية ويعمل على معالجتها.
نتنياهو يجري تقييمًا أمنيًا بشأن الضفة
وفي تطور موازٍ، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تقييمًا أمنيًا في قيادة المنطقة الوسطى، خُصص لبحث التحديات الأمنية في الضفة الغربية.
وشارك في التقييم وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين.
وتناول الاجتماع الأوضاع الميدانية والتحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في الضفة، في ظل استمرار انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في عدد من المناطق والمخيمات.
كاتس يشيد بإخلاء المخيمات وإبقاء الجيش داخلها
من جانبه، أشاد وزير الأمن يسرائيل كاتس بالسياسة الإسرائيلية المتبعة في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، والتي تضمنت إخلاء سكان من مخيماتهم وإبقاء قوات الجيش الإسرائيلي فيها بصورة دائمة.
واعتبر كاتس أن هذه السياسة أسهمت في تراجع العمليات الفلسطينية، مشيدًا بالنتائج التي حققتها العمليات العسكرية في المنطقة وفق تقييمه.
ألبانيزي تطالب بقوة حماية دولية
وفي المقابل، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى نشر قوة حماية دولية بصورة عاجلة في الأراضي الفلسطينية.
وقالت ألبانيزي إن القوة الدولية يجب أن تشمل الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، إلى جانب قطاع غزة، في ظل التطورات الميدانية القائمة.
كما دعت الدول الأخرى إلى التحرك استنادًا إلى رأي محكمة العدل الدولية، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي هذه الدعوة الأممية في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة التصعيد، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وسط استمرار التوتر الميداني والتحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف الفلسطيني.

