خطوة درامية مفاجئة: ترامب يمدد الهدنة مع إيران "استجابة لوساطة باكستانية"

أوضح ترامب أن القيادة الباكستانية طلبت من واشنطن إرجاء الهجوم العسكري لمنح القيادة الإيرانية فرصة لترتيب صفوفها وتقديم موقف تفاوضي متماسك

2 عرض المعرض
تعثر المفاوضات يهدد بانهيار الهدنة بين واشنطن وطهران الليلة
تعثر المفاوضات يهدد بانهيار الهدنة بين واشنطن وطهران الليلة
تعثر المفاوضات يهدد بانهيار الهدنة بين واشنطن وطهران الليلة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في تحوّل غير متوقّع للأحداث، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، من دون تحديد مهلة زمنية واضحة لهذا التمديد، متراجعًا بذلك عن تهديداته السابقة بإنهاء الهدنة فجر اليوم. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لوساطة رفيعة المستوى قادتها القيادة باكستان لتجنّب صدام عسكري وشيك.
"استجابة لطلب إسلام آباد"
أكد الرئيس ترامب في بيان رسمي صادر عنه عبر منصة truthsocial، أن قراره جاء بناءً على طلب مباشر من قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف. وأوضح ترامب أن القيادة الباكستانية طلبت من واشنطن إرجاء الهجوم العسكري لمنح القيادة الإيرانية فرصة لترتيب صفوفها وتقديم موقف تفاوضي متماسك.
وجاء في بيان الرئيس الأمريكي:"نظراً لحقيقة أن الحكومة الإيرانية تعاني من انقسام حاد، وهو أمر لم يكن مستبعداً، واستجابة لطلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، وجهت عسكريينا بتأجيل الهجوم على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم مقترح موحد".
2 عرض المعرض
الرئيس ترامب في بيان عبر منصة truthsocial
الرئيس ترامب في بيان عبر منصة truthsocial
الرئيس ترامب في بيان عبر منصة truthsocial
(تصوير شاشة من truthsocial)


تمديد مشروط واستمرار الحصار
رغم تمديد الهدنة، حافظ ترامب على لهجته الصارمة، مؤكداً أن الضغط الميداني لن يتوقف. وتضمن القرار الرئاسي ما يلي:
استمرار الحصار البحري: توجيه القوات العسكرية بمواصلة إطباق الحصار على الموانئ الإيرانية.
البقاء في حالة تأهب: بقاء الجيش الأمريكي في وضعية الاستعداد القتالي الكامل للتحرك في أي لحظة.
هدنة مفتوحة زمنياً: استمرار وقف إطلاق النار حتى تقديم المقترح الإيراني وانتهاء المباحثات "بطريقة أو بأخرى".
تحليل الموقف: الانقسام الإيراني في المجهر الأمريكي
يشير وصف ترامب للحكومة الإيرانية بأنها "منقسمة بشدة" إلى مبرر سياسي لمنح الدبلوماسية فرصة أطيرة، وهو ما يفسر أيضاً تضارب الأنباء الذي ساد طوال اليوم حول وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد من عدمه.
بهذا القرار، ينتقل العبء الآن إلى طهران، التي يتعين عليها تجاوز خلافاتها الداخلية وصياغة "مقترح موحد" تحت وطأة الحصار الاقتصادي والعسكري الذي أكد ترامب أنه لن يرفعه إلا بانتهاء المفاوضات.
بهذا الإعلان، تنفس العالم الصعداء مؤقتاً مع تراجع شبح الحرب الشاملة التي كانت مقررة عند الساعة 2:50 فجراً، في انتظار ما ستسفر عنه أروقة السياسة في إسلام آباد وطهران.