ردّ وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس على خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن إسرائيل تعتبر مرتفعات الجولان "جزءًا لا يتجزأ" منها، وأن جيشها سيبقى في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة داخل الأراضي السورية ما دام هناك، بحسب تعبيره، تهديد على الحدود والبلدات الإسرائيلية.
وقال كاتس: "لن نسمح لسوريا بأن تتحول إلى تهديد، وسنتحرك بالقدر المطلوب لمنع ذلك". واعتبر أن ترتيبات فصل القوات الموقعة عام 1974 انتُهكت عندما تحولت سوريا، وفق قوله، إلى قاعدة لإيران وتهديد لإسرائيل، مضيفًا أن بقاء الجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ والمنطقة العازلة مرتبط باستمرار ما وصفه بـ"التهديد الجهادي". وهذه مبررات طرحها كاتس للموقف الإسرائيلي.
وجاء الرد بعد أن أكد الشرع، في خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "الجولان سيبقى أرضًا سورية"، وأن إجراءات ضمه "باطلة وملغاة" بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497. واتهم إسرائيل بتنفيذ نحو 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024؛ وهي أرقام أوردها الرئيس السوري في خطابه.
وتحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان منذ عام 1967، وفرضت قوانينها عليها عام 1981، لكن مجلس الأمن قرر في القرار 497 أن هذه الخطوة باطلة ولا أثر قانونيًا دوليًا لها. وبعد سقوط نظام الأسد، وسّعت إسرائيل وجودها العسكري في المنطقة العازلة وجبل الشيخ، بينما تطالب دمشق بانسحابها من الأراضي التي دخلتها آنذاك.


