قضاة المحكمة العليا في رسالة حادة لوزير القضاء: تجاهل أزمة نقص القضاة يمسّ بأمن الجمهور ويثير شبهات دوافع غير مهنية

جاء في الرسالة، التي وقّعها رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت والقاضي نوعام سولبرغ والقاضية دفنه باراك‑أيرز، أن الوزير “يتجاهل بشكل فاضح النقص الحاد في قضاة المحاكم المركزية”

2 عرض المعرض
من جلسة المحكمة العليا خلال النظر في إقالة إيتمار بن غفير
من جلسة المحكمة العليا خلال النظر في إقالة إيتمار بن غفير
قضاة المحكمة العليا
(Flash90)
وجّه ثلاثة من قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية رسالة شديدة اللهجة إلى وزير القضاء ياريف ليفين، انتقدوا فيها امتناعه عن عقد اجتماع لجنة اختيار القضاة، محذّرين من تداعيات استمرار النقص الحاد في عدد القضاة في المحاكم المختلفة، وما يترتب على ذلك من تأثير مباشر على أداء الجهاز القضائي وأمن الجمهور.
وجاء في الرسالة، التي وقّعها رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت والقاضي نوعام سولبرغ والقاضية دفنه باراك‑أيرز، أن الوزير “يتجاهل بشكل فاضح النقص الحاد في قضاة المحاكم المركزية”، معتبرين أن هذا السلوك “يبدو أنه نابع من اعتبارات غريبة”. وأشار القضاة إلى وجود شواغر في مناصب قيادية وقضائية أساسية، بينها منصبا رئيسي محكمتين مركزيتين، وثلاثة قضاة إضافيين، ورئيس دائم ونائب رئيس لمحكمة العمل القطرية، إلى جانب عشرات مناصب نواب رؤساء المحاكم، فضلًا عن قضاة عاملين بنظام الزمالة، مؤكدين أن استمرار هذه الشواغر يفاقم الضرر الواقع على الجمهور باعتباره المستفيد النهائي من خدمات الجهاز القضائي.
2 عرض المعرض
وزير القضاء ياريف ليفين
وزير القضاء ياريف ليفين
وزير القضاء ياريف ليفين
(flash90)
وأضاف القضاة في رسالتهم أنهم “لا يستطيعون إنهاء التوجه دون التذكير بالصعوبات الكبيرة الناجمة عن رفض الوزير التعاون مع رئيس المحكمة العليا”، مشيرين إلى أن عدم عقد لجنة اختيار القضاة يسهم في تعميق الأزمة القائمة داخل المنظومة القضائية.
كما ردّ القضاة على مبررات الوزير بعدم عقد اللجنة، معتبرين أنه رغم أن القانون لا يمنحه سوى صوت واحد داخلها، إلا أنه استخدم صلاحياته بصورة غير ملائمة وفرض عمليًا حق نقض غير مخوّل له، تحت غطاء السعي إلى تحقيق “توافق واسع”، على حدّ تعبيرهم.
وتأتي هذه الرسالة في ظل استمرار الجدل القائم حول آلية تعيين القضاة وتعطّل اجتماعات لجنة اختيارهم، وسط تحذيرات متزايدة من تأثير ذلك على سير عمل الجهاز القضائي ومستوى الخدمة المقدّمة للجمهور.